أصيب شخصان بالرصاص الحي، وعشرات آخرون بحالات اختناق، اليوم الثلاثاء، إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق عدة بالضفة الغربية، في وقت تواصل قوات الاحتلال هدم منازل ومنشآت فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال داهمت عدة في مدينتي رام الله والبيرة بالضفة الغربية، مستهدفة مؤسسات حقوقية وأهلية بارزة، إذ داهمت مقرَّي "اتحاد لجان المرأة الفلسطينية" ومؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، ضمن حملة تصعيد واستهداف ممنهج للعمل الأهلي والحقوقي. وشملت المداهمات العسكرية اقتحام ثلاث بنايات في محيط مجمع فلسطين الطبي في رام الله، مع إغلاق أحد المداخل الرئيسية للمجمع، ونشر قناصة فوق المباني المحيطة بالمجمع، وفرض حالة من الحصار، وعرقلة حركة الطواقم الطبية والمرضى، بالتزامن مع نشر قناصة في مدينتي البيرة ورام الله المتجاورتين. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إصابة فتى (14 عاماً) بالرصاص الحي، وعن إصابة أخرى خطيرة لشاب، إضافة إلى العديد من حالات الاختناق لمجمع فلسطين الطبي، نتيجة عدوان الاحتلال على رام الله والبيرة. وبحسب المصادر، فإن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها رافعتان، اقتحمت المدينة وحي الطيرة وبلدة سردا شمالي محافظة رام الله، وسيّرت آلياتها في الشوارع. في غضون ذلك، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منازل ومنشآت فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بذريعة البناء دون ترخيص. وقالت مصادر محلية إن جرافات الاحتلال هدمت في قرية جملة محافظة جنين شمالي الضفة الغربية، منزلاً قديماً مكوناً من طابق واحد وغير مأهول، كما أزالت جرافات أخرى بيوتا بلاستيكية زراعية على الدوار الالتفافي في القرية، ما ألحق أضرارا مادية بممتلكات الفلسطينيين. كما هدمت قوات الاحتلال منزلاً في منطقة سوبا شمال غربي الخليل، ضمن عمليات الهدم المتواصلة في مناطق الضفة الغربية. وتشهد قرى وبلدات الضفة الغربية تصعيداً في عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء، فيما تؤكد جهات فلسطينية مختصة أن إجراءات الترخيص في المناطق المصنفة "ج" معقدة ومكلفة، ما يجعل الحصول عليها بالغ الصعوبة. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال نفذت خلال أيلول/سبتمبر الماضي، 62 عملية هدم طالت 254 منشأة، بينها 89 مسكناً مأهولاً، و6 مساكن غير مأهولة، و13 منشأة تشكل مصادر رزق، و133 منشأة زراعية، و13 منشأة أخرى. وأوضحت الهيئة إلى أن محافظة الخليل سجلت أعلى حصيلة للهدم، مع تدمير 91 منشأة، موضحة أن العمليات ألحقت أضراراً مباشرة بـ320 مواطناً، بينهم 164 طفلاً و64 امرأة، ما فاقم معاناة العائلات الفلسطينية وأثر في استقرارها السكني ومصادر رزقها.