أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ستيفين داوتي أن لندن ستواجه التهديدات الإيرانية، سواء المباشرة أو عبر حلفاء طهران في المنطقة، مشددًا على أن بلاده تأخذ بجدية بالغة التهديدات التي تطال مصالحها وحلفاءها. وقال داوتي، اليوم الثلاثاء، إن بريطانيا تقف إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها والسعودية في مواجهة الحوثيين، معتبرًا أن التطورات في مضيق هرمز والبحر الأحمر تشكل تهديدًا لمبادئ حرية الملاحة الدولية. وأضاف: "نأخذ تهديدات الحوثيين للمنطقة بجدية بالغة، كما نأخذ تهديدات إيران للمصالح الوطنية بجدية"، معتبرًا أن الممارسات الإيرانية المباشرة وغير المباشرة عبر الحوثيين و"حزب الله" والميليشيات العراقية تشكل تهديدًا للمملكة المتحدة وحلفائها. وكشف داوتي أن لندن فرضت عقوبات على عنصرين في الحرس الثوري الإيراني لدورهما في تهديد المملكة المتحدة، مؤكدًا أنه استدعى السفير الإيراني أمس وأبلغه رفض بلاده تهديدات طهران لبريطانيا وحلفائها. وأشار إلى أن "الأحداث الأخيرة أثبتت أن التهديد الإيراني ليس نظريًا"، لافتًا، في ما يتعلق بحادثة قاعدة فيرفورد الجوية، إلى أن رئيس الحكومة البريطانية سبق أن أعلن أن من المرجح جدًا تورط الحرس الثوري في الهجوم. وكان المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية "MI5"، كين ماكالوم، قد حذّر في وقت سابق اليوم من دخول البلاد مرحلة جديدة من التهديدات الأمنية، كاشفًا عن اعتقال أكثر من 50 شخصًا خلال عام في عمليات مرتبطة بطهران. واتهم ماكالوم الحرس الثوري بالوقوف خلف هجمات استهدفت مؤسسات يهودية، محذرًا من توسع التهديد الإيراني ليشمل منشآت عسكرية. وتأتي هذه المواقف وسط تصاعد التوتر بين لندن وطهران على خلفية التحقيق في حادثة قرب قاعدة فيرفورد الجوية، إذ اتهمت بريطانيا إيران بالضلوع فيها، فيما نفت طهران مسؤوليتها. كما تأتي بالتزامن مع محاولات الحوثيين استهداف مرافق مدنية في السعودية، بعد الهجوم الذي طال الأسبوع الماضي مطار الملك خالد الدولي في الرياض وأسفر عن مقتل 13 شخصًا، وفق المعلومات الواردة.