حمّل المكتب السياسي لحزب الكتائب "حزب الله" مسؤولية سياسية مباشرة عن شحنة الأسلحة والمتفجرات التي ضُبطت أخيرًا، معتبرًا أن القضية تمسّ أمن الدولة والسلم الأهلي، ومطالبًا بإحالة الملف إلى المجلس العدلي وتحديد وجهة الشحنة ومسؤولية من يقف وراءها. وجاء موقف الكتائب خلال اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، حيث استهلّ المجتمعون اللقاء بتحية وفاء لشهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في 13 تشرين الأول 1990 دفاعًا عن سيادة لبنان واستقلاله. وقال المكتب السياسي، في بيان، إن "ضبط شحنة من الأسلحة والمتفجرات بالجرم المشهود، وإقرار أحد نواب حزب الله بأنها تعود إلى الحزب، يحمّل الحزب مسؤولية سياسية مباشرة عن هذه الشحنة، ويضع الدولة أمام مسؤوليتها في التعامل معها كقضية تمسّ أمن الدولة والسلم الأهلي". وأكد أن "هذا الإقرار لا يجوز أن يبقى من دون تبعات"، معلنًا دعمه طلب وزير العدل إحالة ملف المتفجرات بكل عناصره الجرمية إلى المجلس العدلي فورًا، لتحديد وجهة الشحنة ومسؤولية من يقف وراءها، واتخاذ القرار المناسب وفقًا للأصول القانونية. وطالب المكتب السياسي الحكومة بـ"وعي خطورة المرحلة وتنفيذ قراراتها التي تحظر النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله"، داعيًا إلى وضع آليات واضحة وفورية لتفكيك منظومته الأمنية والعسكرية ونزع سلاحه. وفي الملف الاقتصادي والاجتماعي، رفض الكتائب "تحميل اللبنانيين أعباء الأزمة"، مطالبًا بخفض الضرائب والرسوم، وضبط كلفة الدولة، واستعادة مواردها عبر إصلاح إداري جدي، وإقرار قطوعات الحساب، ومكافحة التهرب الضريبي والتهريب والاقتصاد غير الشرعي، وتوسيع قاعدة الجباية من خلال تحصيل فعلي وعادل واستعادة حقوق الدولة. كما حذّر المكتب السياسي من "استغلال الاحتقان الاجتماعي لضرب المسار السيادي الذي بدأته الحكومة ورئاسة الجمهورية"، مؤكدًا أن حماية الاستقرار الاجتماعي تكون بإصلاح الدولة وفرض القانون واستعادة مواردها، "لا بالتراجع عن استعادة قرارها وسيادتها".