أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند أن الجمعية أعدّت خططًا عملياتية للتعامل مع 21 سيناريو محتملًا، من بينها الهجمات النووية والكيميائية، مؤكدًا جاهزية فرق الإغاثة للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة. وقال كوليوند، في تصريحات اليوم الثلاثاء، إن الخطط والسيناريوهات التي تضعها الجمعية تتحقق، بحسب تقديراته، بنسبة تتراوح بين 70 و75%، فيما تتراوح نسبة التغييرات التي تطرأ عليها بين 20 و25%، معتبرًا أن القدرة على توقّع الأحداث والاستعداد المسبق لها تمثل إحدى نقاط القوة لدى الجمعية. وفي سياق متصل، أعلن صدور موافقة حكومية على استقطاب 6 آلاف موظف جديد للعمل في الهلال الأحمر، موضحًا أن إجراءات التوظيف أُحيلت إلى منظمة شؤون التوظيف، فيما لا تزال ترتيبات التسجيل وإجراء الاختبارات قيد الاستكمال والإعلان. وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تكون الأولى من نوعها للجمعية منذ الثورة الإيرانية، لافتًا إلى أن عدد المتطوعين المسجلين لديها يبلغ نحو 6 ملايين شخص، وهو ما وصفه بأنه ميزة تنافسية على المستوى الدولي. وأكد كوليوند أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية وتوسيع نطاق التدريب على الإسعاف والإنقاذ، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل على نشر برامج التدريب الميداني على المستوى الوطني وتعزيز قدراتها على الاستجابة للحوادث والأزمات. وأشاد بجهود فرق الإغاثة التي واصلت عملها خلال الظروف الأمنية الصعبة، بما في ذلك فترات الهجمات وسقوط الصواريخ، مؤكدًا أن بعض المسعفين أصروا على مواصلة عمليات الإنقاذ وعدم مغادرة مواقع الحوادث رغم المخاطر. كما تحدث عن تحسن الإمكانات التشغيلية مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن نقص المعدات في بعض المستودعات خلال حرب الاثني عشر يومًا دفع الجمعية إلى استكمال التجهيزات وتأمين الموارد اللازمة. وفي المقابل، أقرّ كوليوند بأن الأوضاع المعيشية للمسعفين لا تزال دون المستوى الذي تطمح إليه الجمعية، مشددًا على أن المتطوعين والمسعفين يشكلون ركيزتها الأساسية، وداعيًا إلى نقل تجاربهم الميدانية وقيم التضامن والتفاني والأمانة إلى الأجيال المقبلة.