حضر الأمن وملف المتفجرات وحرية الإعلام وأزمتا النفايات في بيروت وطرابلس في صلب لقاءات رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير، حيث تابع سلسلة ملفات أمنية وإعلامية وخدماتية. واستقبل سلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وبحث معه الأوضاع الأمنية في البلاد، ولا سيما في الجنوب، ومتابعة انتشار الجيش اللبناني ومهامه في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وتناول اللقاء ملف المتفجرات المضبوطة أخيرًا، إذ حيّا سلام جهود القوى المسلحة اللبنانية التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر - الهرمل، مشددًا على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب وإحالتهم إلى القضاء المختص. وأكد سلام دعمه الكامل للجيش اللبناني في أداء مهامه، مشددًا على أهمية تعزيز قدراته وتمكينه من حماية الحدود وصون أمن اللبنانيين وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وفي لقاء آخر، استقبل سلام الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين أنتوني بيلانجيه، يرافقه رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان إلسي مفرّج، مؤكدًا أن حرية الإعلام "ركيزة أساسية في أي نظام ديمقراطي"، وأن حماية الصحافيين وضمان سلامتهم أثناء أداء واجبهم المهني ونقل المعلومات "حق لا يجوز المساس به". وشدد على أن استهداف الصحافيين يشكل "انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي"، مؤكدًا أن لبنان يعمل على توثيق الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الصحافيين على أراضيه، وأن هذه الجرائم "لا يجوز أن تمر من دون محاسبة، ولا يمكن القبول باستمرار الإفلات من العقاب". وبعد اللقاء، قال بيلانجيه إن الاتحاد الدولي للصحافيين يمثل نحو 600 ألف صحافي حول العالم، مشيرًا إلى أن البحث تناول التزام لبنان مكافحة الإفلات من العقاب، ولا سيما بعد مقتل 11 صحافيًا لبنانيًا منذ عام 2023. واعتبر أن الوقت حان لوضع حد للإفلات من العقاب، داعيًا لبنان إلى تحمل مسؤوليته، ولا سيما من خلال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما تناول البحث قانون الإعلام الجديد والتقدم المحرز فيه، مع التأكيد على ضرورة إدخال تعديلات تستكمل بعض أحكامه أو تصححها، بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية وفي إطار الحوار والمسار الديمقراطي. وفي الملف الخدماتي، ترأس سلام اجتماعًا خُصص لبحث ملف النفايات الصلبة في مدينة بيروت، بحضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مروان رزق الله. وجرى خلال الاجتماع عرض واقع خدمات جمع النفايات وكنس الشوارع في العاصمة، وسبل ضمان استدامتها وتحسين فعاليتها، إضافة إلى بحث تطوير معالجة النفايات الصلبة وفق مقاربة حديثة ومستدامة. كما عقد سلام بعد ظهر اليوم اجتماعًا خُصص لبحث ملف النفايات في مدينة طرابلس وسبل معالجته، بحضور مفتي طرابلس الشيخ محمد إمام، والنواب كريم كبارة، جميل عبود، طه ناجي، أشرف ريفي، إيلي خوري، إيهاب مطر وحيدر ناصر، إلى جانب محافظ طرابلس بالإنابة إيمان الرافعي، ورئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مروان رزق الله. وبعد اللقاء، أعلن إمام أن الاجتماع ضم نواب طرابلس ومسؤوليها مع سلام، الذي يتابع يوميًا أزمة النفايات في المدينة، معتبرًا أنها "لا تحتمل التأجيل". وأضاف أن المشكلة جرى بحثها من مختلف جوانبها، مشيرًا إلى وجود "خطوات متقدمة ورؤية أوضح للحل"، على أن يكون الحل سريعًا، وفق قوله.