أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، خلال لقاء مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، تمسّك لبنان برفض أي تدخل إيراني في شؤونه الداخلية، مشددًا في الوقت نفسه على أن حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة يشكلان أولوية سيادية لا ترتبط بأي حسابات إقليمية أو دولية. أوضح رجّي أنه أطلع السفراء العرب على آخر التطورات في لبنان، مجددًا التعويل على دور روسي "إيجابي ومتوازن" يتفهّم الموقف اللبناني من إيران، كما أعاد التأكيد على إدانة لبنان للاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية وسائر دول الخليج. وتطرق إلى تداعيات انخراط حزب الله في الحرب، معتبرًا أن الحزب زجّ لبنان في "حرب عبثية لم يخترها اللبنانيون"، وأنهم دفعوا ولا يزالون أثمانًا باهظة نتيجة ذلك. وشدد أمام السفراء العرب على أن تطلّع اللبنانيين إلى العيش في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح مؤسساتها العسكرية الشرعية هو "مطلب سيادي"، مؤكدًا أن أولويات الدولة تتمثل في تحرير الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة القرار الحصري بالحرب والسلم، وحصر السلاح بيد الدولة. وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أكد رجّي أن الحكومة اللبنانية اختارت طريق المفاوضات المباشرة بعد فشل الخيار العسكري، مشددًا على أنها مصممة، برعاية أميركية ومساندة عربية، على التوصل إلى نتيجة تخدم مصلحة لبنان وحده. ختم بالتأكيد أن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من المصالح اللبنانية حصراً، لا من مصالح أي دولة أخرى، وفي مقدّمها إيران.