شدّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على أن التحقيق في قضية متفجرات ضهر البيدر سيُستكمل حتى كشف جميع ملابساتها ومحاسبة كل من يثبت تورطه، معلنًا أن مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ستتوليان التوسع في التحقيق بناءً على طلب النيابة العامة التمييزية. وجاء موقف الحجار خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، حيث حيّا المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مثمّنًا "جهود ضباط وعناصر حاجز ضهر البيدر، الذين تمكّنوا بفضل يقظتهم ومهنيتهم وجديتهم في العمل من ضبط سيارة تحتوي على مواد متفجرة وتوقيف شخصين كانا على متنها". واعتبر أن "هذه العملية تؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به قوى الأمن الداخلي في كشف المخاطر الأمنية والتصدي لها قبل تحوّلها إلى تهديد فعلي للأمن والاستقرار". وشدد الحجار على أن يقظة ضباط قوى الأمن الداخلي وعناصرها، إلى جانب جاهزيتهم الميدانية، تجسدان أهمية الأمن الاستباقي في إحباط المخاطر، وقال: "رغم التحديات، لن نهدأ كأجهزة أمنية وجيش وقضاء، إلا بتأمين مستوى عالٍ من الأمن". وأكد أن "أهمية ما كُشف عنه لا تقل عن أهمية استكمال التحقيقات لكشف ملابسات القضية كاملة"، مشيرًا إلى أن مخابرات الجيش وشعبة المعلومات ستتوليان التوسع في التحقيق، تمهيدًا لكشف كل الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون. وجدّد الحجار تأكيد "ثقة الدولة باحترافية ضباط وعناصر سائر الأجهزة الأمنية والعسكرية، وبما يتمتعون به من قدرات لتقديم أفضل أداء"، لافتًا إلى أن دورهم أساسي في حماية أمن اللبنانيين وتثبيت الاستقرار. وفي هذا السياق، طلب من الأجهزة الأمنية تشديد الإجراءات عند نقاط التفتيش والحواجز، ورفع مستوى التدقيق وتعزيز الدوريات والوجود الأمني وتأمين الانتشار، بما يعزز القدرة على تحصين الأمن الداخلي. وكشف الحجار أن عناصر حاجز ضهر البيدر كانوا قد اشتبهوا، الاثنين الماضي، بسيارة من نوع "Dodge Caravan" رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها. وبنتيجة التفتيش، عُثر داخل السيارة على كمية من المواد المتفجرة، فجرى توقيف السائق والشخص الذي كان برفقته، وإحالتهما مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناءً على إشارة القضاء المختص. كما تناول المجتمعون الأوضاع الأمنية في البلاد وسبل تعزيز الإجراءات والتدابير الوقائية لمكافحة مختلف أنواع الجرائم، ولا سيما تهريب المخدرات وترويجها وتعاطيها، إضافة إلى جرائم السرقة، بما يساهم في الحد من الأعمال المخالفة للقانون.