تحوّل لقاء عابر في ممر مؤتمر "بامات يسرائيل" إلى مواجهة سياسية مباشرة بين الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، بعدما دعاه بن غفير إلى مناظرة فردية وهاجمه بعبارات حادة، في وقت كان بينيت يحاول احتواء عاصفة سياسية أثارتها تصريحاته السابقة بشأن احتمال تولي بنيامين نتنياهو منصبًا وزاريًا في حكومة مستقبلية. وبحسب تقرير للصحافي نحوم بيري في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، وصل بن غفير، اليوم الثلاثاء، إلى مؤتمر "بامات يسرائيل" الذي ينظمه موقع "واللا"، والتقى بينيت في أحد الممرات، قبل أن تتطور المواجهة بينهما إلى تبادل كلامي مباشر. وخلال مرور الرجلين أحدهما قرب الآخر، توجّه بن غفير إلى بينيت قائلًا: "ممَّ تخاف؟ هل تخاف من مناظرة؟ أراك تتحدث... أنت من شكّل حكومة مع منصور عباس. المحتال هو محتال، والاحتيال مهنة". وجاءت المواجهة في وقت كان بينيت قد علّق صباحًا على الجدل الذي أثاره خلال أحد مؤتمرات حزب "معًا"، بعدما لم يستبعد في البداية إمكان تولّي نتنياهو منصب وزير في الحكومة المقبلة تحت رئاسة شخصية أخرى. وبعد موجة انتقادات واسعة، سارع بينيت إلى توضيح موقفه ونفى هذا الاحتمال بصورة قاطعة، موضحًا في مقابلة مع إذاعة "103fm" مع غدعون أوكو وعميحاي إيتالي ما قصده بتصريحاته السابقة. وقال بينيت: "لن تكون هناك حكومة مع نتنياهو. نتنياهو يتحمل مسؤولية شخصية ومباشرة عن 7 تشرين الأول، وهو حتى هذه اللحظة يحتفظ في مكتبه بعملاء قطريين. كل من كان هناك فهم أنني قلت ما قلته لتوضيح العبث. هو ضد لجنة تحقيق، وضد تجنيد الحريديم، ولا يستطيع الاستمرار دقيقة إضافية في منصبه". وأضاف: "أنا أركز الآن على توسيع الكتلة. تحدثنا قبل أسبوعين عن استراتيجية للكتلة، وهذا ما أفعله من الصباح حتى الليل. أذهب إلى معاقل الليكود، وكثيرون ينضمون إلى ثورة الذين يخدمون". وتابع بينيت: "حتى ناخبو الليكود لديهم أبناء ينهارون تحت وطأة 120 يومًا من الخدمة الاحتياطية. وهم أيضًا يفهمون أن دولة إسرائيل لن تصمد إذا لم نفكك الدولة الحريدية المعادية للصهيونية التي قامت في داخلنا". وبذلك، انتقلت المواجهة الانتخابية من المنابر إلى الممرات، في مشهد يعكس حدّة الاستقطاب داخل الساحة الإسرائيلية مع اقتراب الانتخابات، حيث تتداخل ملفات نتنياهو والتحالفات الحزبية والخدمة العسكرية في صلب الصراع على شكل الحكومة المقبلة.