أظهر استطلاع جديد في إسرائيل صورة انتخابية شديدة التعقيد مع اقتراب انتخابات 2026، إذ تصدّر غادي آيزنكوت المشهد بـ22 مقعدًا، متقدمًا على حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو الذي حصل على 20 مقعدًا، فيما بقيت خريطة الكتل من دون أغلبية واضحة، مع عجز أي معسكر عن بلوغ عتبة الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة. وبحسب استطلاع نشره موقع "واللا" الإسرائيلي وأعدّه معهد "لازار للأبحاث" برئاسة الدكتور مناحيم لازار، وأوردته صحيفة "معاريف أونلاين"، طرأ تغيير لافت على خريطة الأحزاب، بعدما نجحت القائمة المشتركة ليوعاز هندل ويرون زليخا في تجاوز نسبة الحسم والحصول على 4 مقاعد، في حين بقي حزب "عمخا يسرائيل" بزعامة عوفر فينتر خارج الكنيست مع 2.8% فقط من التأييد. وتصدّر حزب "ياشار!" بزعامة غادي آيزنكوت جدول المقاعد بـ22 مقعدًا، يليه الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو بـ20 مقعدًا، ثم حزب "معًا" بزعامة نفتالي بينيت بـ13 مقعدًا. وحصل حزب "الديمقراطيين" بزعامة يائير غولان على 10 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، بينما نالت كل من "القوة اليهودية"، و"يهودوت هتوراه"، و"القائمة المشتركة" 8 مقاعد. أما حزب "شاس" فحصل على 7 مقاعد، فيما نالت قائمة "الصهيونية الدينية - هوية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين 6 مقاعد، في حين حصلت "راعم" بزعامة منصور عباس وحزب يوآف سيغلوفيتش على 5 مقاعد. ومن أبرز معطيات الاستطلاع بقاء حزب عوفر فينتر تحت نسبة الحسم، إذ لم يحصد سوى 2.8% من التأييد، ما يعني أن الأصوات التي تذهب إليه لا تتحول إلى مقاعد داخل الكنيست. وفي توزيع الكتل، حصل معسكر الائتلاف على 49 مقعدًا، في مقابل 54 مقعدًا لأحزاب المعارضة. أما قائمة هندل - زليخا، التي حصدت 4 مقاعد، فلا تُحسب ضمن أي من الكتلتين، وكذلك الأحزاب العربية التي تملك مجتمعة 13 مقعدًا. وبهذه الأرقام، لا يقترب أي من المعسكرين من عتبة 61 مقعدًا، ما يعني أن أي سيناريو لتشكيل حكومة سيحتاج إلى شراكة إضافية أو تغيير في تركيبة التحالفات. ولم يكن حزب فينتر الوحيد الذي بقي خارج الكنيست، إذ لم تتجاوز "أزرق أبيض" نسبة 1.1%، فيما حصل "الجمهور الحريدي" على 1% و"نوعم لإسرائيل" على 0.2%. كما اختبر الاستطلاع مدى ثقة الناخبين بخياراتهم، إذ قال 45% ممن اختاروا حزبًا يتجاوز نسبة الحسم إنهم متأكدون تمامًا من التصويت له، فيما قال 49% إنهم متأكدون إلى حد ما، و6% فقط إنهم غير واثقين بدرجة كبيرة. وعند تقسيم النتائج بحسب الكتل، قال 54% من ناخبي الائتلاف إنهم متأكدون تمامًا من خيارهم، مقابل 35% فقط من ناخبي المعارضة. وشدد معدّو الاستطلاع على أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة انتقال أصوات بين المعسكرين، إذ قد يغيّر بعض المترددين خيارهم بين أحزاب تنتمي إلى المعسكر نفسه. وعلى صعيد الأحزاب، ظهر ناخبو "القائمة المشتركة" بوصفهم الأكثر ثباتًا، إذ قال 81% منهم إنه لا احتمال لتغيير رأيهم. وجاء بعدهم ناخبو الليكود بنسبة 68%، ثم "الصهيونية الدينية - هوية" بـ62%، و"شاس" بـ56%. في المقابل، سجّل حزب بينيت أدنى مستوى من الثبات، إذ قال 23% فقط من ناخبي "معًا" إنهم متأكدون تمامًا من التصويت له، فيما قال 72% إنهم متأكدون إلى حد ما، و5% إنهم غير واثقين بدرجة كبيرة. كما بقيت صورة ناخبي هندل وزليخا غير مستقرة، إذ قال 28% إنهم متأكدون تمامًا من خيارهم، مقابل 59% متأكدين إلى حد ما، و13% قد يغيّرون رأيهم. وبين تقدم آيزنكوت وتراجع نتنياهو عن الصدارة، وبقاء عدد من الأحزاب خارج نسبة الحسم، ترسم نتائج الاستطلاع مشهدًا انتخابيًا مفتوحًا على كل الاحتمالات، إذ لا يملك أي معسكر حتى الآن الطريق المباشر إلى أغلبية 61 مقعدًا.