عاد ملف الإيجارات السكنية القديمة إلى طاولة لجنة الإدارة والعدل، في ظل إشكاليات لا تزال تعترض تطبيق القانون الحالي، وفي مقدمها عدم إنشاء الصندوق المخصص للمستأجرين المستفيدين منه، وسط تشديد نيابي على ضرورة الوصول إلى صيغة توازن بين حقوق المستأجرين والمالكين. عقدت اللجنة جلسة قبل ظهر اليوم الثلاثاء في 13 تشرين الأول 2026، برئاسة النائب جورج عدوان، وحضور مقرر اللجنة النائب جورج عطاالله، والنواب بلال عبدالله، حسين الحاج حسن، عماد الحوت، غازي زعيتر، أسامة سعد، علي خريس، علي حسن خليل، نديم الجميل، مروان حمادة، قبلان قبلان، ملحم خلف، حليمة قعقور، آلان عون، جيمي جبور، بوليت يعقوبيان، محمد خواجة، فراس حمدان، عدنان طرابلسي، جميل السيد ووضاح الصادق. واستهلت اللجنة أعمالها بمتابعة درس اقتراحي القانون المتعلقين بالإيجارات السكنية القديمة، بعدما كانت قد بدأت مناقشتهما في جلسة سابقة، فاطلعت على الأسباب الموجبة واستمعت إلى شرح من النواب مقدمي الاقتراحين. وتركّز النقاش على واقع تطبيق القانون الحالي والعقبات التي واجهت تنفيذه، ولا سيما في المواد المرتبطة بالصندوق، إذ لم تُنشئ الحكومات المتعاقبة هذا الصندوق، كما لم يُستكمل تشكيل اللجان المرتبطة به، ما أعاق تطبيق عدد من مواد القانون، خصوصًا بالنسبة إلى المستأجرين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة منه. في موازاة البحث في معالجة هذه الثغرات، شدد عدد من النواب على ضرورة توخي الدقة في مناقشة الاقتراحين، بما يحفظ أوضاع المستأجرين من دون إلحاق الإجحاف بالمالكين. كما طُرحت خلال الجلسة مسألة اعتماد معايير موضوعية لمعالجة الملف، أبرزها التمييز بين عقود الإيجار المبرمة قبل عام 1992 وتلك المعقودة بعده، إلى جانب الاستناد إلى مؤشرات سكنية موضوعية ومعادلات دقيقة عند رفع قيمة الإيجارات. ومع تشعّب النقاش والحاجة إلى مزيد من الدرس، ولا سيما الاطلاع على أرقام وإحصاءات دقيقة قبل المضي في مناقشة الاقتراحين، قررت لجنة الإدارة والعدل إرجاء استكمال البحث إلى جلسة تعقد الأسبوع المقبل.