وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه مجددًا نحو كييف في ملف إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، معتبرًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر رغبة في التوصل إلى اتفاق من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في موقف يأتي على وقع صفقة الديزل بين واشنطن وموسكو واستمرار الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. وبحسب تقرير للصحافي رام براندس في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، تطرّق ترامب، مساء الإثنين، إلى الاتصالات الهادفة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، معتبرًا أن الطرفين يريدان التوصل إلى اتفاق، لكنه وجّه الجزء الأكبر من الضغط نحو كييف. وقال ترامب للصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض: "أعتقد أن بوتين يريد التوصل إلى صفقة أكثر من زيلينسكي، الذي يحتاج إلى التركيز أكثر على ذلك". وأضاف: "كلاهما يريد إبرام صفقة، لكنهما لا يعرفان كيف، ونحن سنجعلهما يفعلان ذلك". وفي موازاة تصريحات ترامب، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن بلاده قادرة على إعادة صادرات الديزل إلى مستويات تتراوح بين 3 و3.5 ملايين طن شهريًا بحلول نهاية العام، وهي كمية تتجاوز المستويات التي أعلن عنها ترامب في إطار صفقة الديزل الموقتة لتخفيف العقوبات المفروضة على الوقود الروسي. وقال نوفاك: "نتحدث عن عودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، والإمدادات تساهم بالفعل في انخفاض أسعار الديزل بنسبة تتراوح بين 5% و6%". وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أن روسيا وافقت على تزويد الأسواق العالمية بالديزل، مقابل رفع العقوبات موقتًا. وأثارت الصفقة موجة انتقادات في أوكرانيا ومن جانب عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، وسط اعتراضات على أنها تمنح روسيا إيرادات تساعدها على مواصلة الحرب من دون مطالبتها بتقديم تنازلات. وعلى الرغم من التصريحات المتعلقة بالاتصالات لإنهاء القتال، أفادت وكالة "رويترز" بسماع دوي انفجار، صباح اليوم، في العاصمة الأوكرانية كييف، وذلك بعد ضربات روسية وقعت أمس وطالت ما لا يقل عن 6 منشآت للطاقة في أنحاء أوكرانيا. وفي خاركيف، أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف انتشال 3 جثث من تحت الأنقاض. وفي المقابل، قال حاكم منطقة ستافروبول الروسية فلاديمير فلاديميروف إن حطام طائرات مسيّرة تسبب بأضرار في منطقة صناعية بمدينة نيفينوميسك، التي تُعد مركزًا للإنتاج الكيميائي. وعلى الجانب الأوكراني، أفاد حاكم منطقة ميكولايف بأن طائرات مسيّرة روسية أصابت محطة للشحن في المدينة الساحلية. وكان ترامب قد دعا، في بداية الأسبوع، إلى إجراء انتخابات في أوكرانيا واستبدال الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي، في موقف جاء على خلفية صفقة الديزل التي أُبرمت بين واشنطن وموسكو، وكذلك غضب الرئيس الأميركي من استهداف أوكرانيا مصافي نفط داخل الأراضي الروسية. وبينما يتحدث ترامب عن دفع موسكو وكييف نحو اتفاق، تستمر الضربات على الأرض، في وقت تضيف فيه صفقة الديزل مزيدًا من الضغط على العلاقة بين واشنطن وكييف، ويضع الرئيس الأميركي زيلينسكي بصورة متزايدة في صلب مسؤولية تحريك مسار التسوية.