دعت لجنة حماية الصحفيين، الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، بما في ذلك بحث تعليق اتفاقية الشراكة والتجارة معها، إذا لم تحاسب المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف صحفيين في جنوب لبنان في 13 أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل مصور وكالة رويترز عصام عبد الله وإصابة ستة صحفيين آخرين، بينهم مصورا وكالة فرانس برس كريستينا عاصي وديلان كولينز. وقالت سارة قضاة، المديرة الإقليمية للجنة في الشرق الأوسط، إن المنظمة تطالب المجتمع الدولي بالضغط على المسؤولين الإسرائيليين لاستكمال التحقيق وتحديد الوحدات العسكرية والأفراد الذين يتحملون المسؤولية عن الهجوم، محذرة من أن غياب المحاسبة يعرّض الصحفيين الآخرين للخطر ويكرّس الإفلات من العقاب. واعتبرت اللجنة أن تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل قد يشكل إحدى الأدوات المتاحة لإحداث ضغط ملموس من أجل إنهاء هذه الحالة، داعية الدول الأوروبية إلى ربط علاقاتها مع إسرائيل باتخاذ خطوات واضحة نحو المساءلة. وخلصت تحقيقات أجرتها رويترز وفرانس برس، إلى جانب منظمات حقوقية، إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت الهجوم. وذكرت فرانس برس أن الأدلة التي جمعتها بالتعاون مع منظمة "إير وورز"، وشملت تحليل الذخائر والصور الفضائية والشهادات والتسجيلات المصورة، أشارت إلى استخدام قذيفة دبابة إسرائيلية واستهداف الصحفيين رغم ارتدائهم سترات تحمل علامة "صحافة". وكان السفير الإسرائيلي لدى فرنسا، جوشوا زاركا، قد أقر في تصريحات تلفزيونية سابقة بأن القوات الإسرائيلية قصفت الصحفيين، واصفاً ما حدث بأنه "خطأ"، وقال إن الجنود في الميدان اعتقدوا أن المجموعة تضم مسلحين. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يستهدف الصحفيين، وأنه يسعى إلى تقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين، مشيراً إلى أن الواقعة خضعت لمراجعة عسكرية. وفي يونيو 2025، أفادت السفارة الإسرائيلية بأن المراجعة خلصت إلى أن الجنود الذين أطلقوا النار لم يتجاوزوا تعليماتهم أو قواعد الاشتباك، وفق وثيقة نشرتها لجنة حماية الصحفيين. وانتقدت اللجنة هذه النتيجة، مشيرة إلى أن الناجين لم يُستدعوا لتقديم إفاداتهم خلال المراجعة. وأدى الهجوم إلى مقتل عبد الله على الفور، فيما أُصيبت عاصي بجروح خطيرة استدعت بتر ساقها، وأُصيب كولينز وعدد من الصحفيين الآخرين. وقالت عاصي، التي حصلت على جائزة لجنة حماية الصحفيين الدولية لحرية الصحافة لعام 2026، إن معرفة الجهة المسؤولة عن الهجوم ومحاسبتها أمران أساسيان، مضيفة: "نحتاج إلى معرفة من فعل هذا بنا".