ترفع إيران مستوى استعداداتها لاحتمال تجدّد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، عبر تعزيز التحصينات حول منشآت حساسة، بينها مواقع نووية، بالتوازي مع رسائل تحذيرية تتحدث عن ردّ واسع في الشرق الأوسط قد يشمل عمليات برية وضرب أهداف في دول المنطقة، في حال شنّت واشنطن هجمات جديدة. وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، اليوم الثلاثاء، عن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تعمل إيران على تعزيز الدفاعات المحيطة بمواقع حساسة، من بينها منشآت نووية في "جبل المعول" ونطنز، فيما تُظهر صور أقمار اصطناعية إقامة تحصينات، بينها سواتر ترابية حول المواقع، بهدف جعل استهدافها أكثر صعوبة. ووفق التقرير، تعمل السلطات الإيرانية بالتوازي على تهيئة الرأي العام لاحتمال تجدّد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، في ظل تقديرات إيرانية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يقدم على شن هجوم جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وترى طهران، بحسب التقرير، أن الاستعدادات الجارية تشكّل وسيلة للردع في مواجهة احتمال تجدّد الضربات. وفي موازاة التحركات الميدانية، وجّه مسؤولون إيرانيون تحذيرات، سواء بصورة علنية أو خلال محادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، من أن إيران ستردّ عبر تصعيد واسع النطاق في الشرق الأوسط إذا بدأت الولايات المتحدة شن هجمات جديدة عليها. ولم تقتصر الرسائل الإيرانية على التحذير من رد عسكري مباشر، إذ ألمح بعض المسؤولين إلى احتمال تنفيذ عمليات برية أو شن ضربات ضد أهداف في المنطقة، من بينها الإمارات العربية المتحدة ومنشآت نفطية سعودية ومراكز بيانات. وتأتي هذه المعطيات فيما تتحرك طهران على مسارين متوازيين: تحصين منشآتها الحساسة، وفي مقدمتها المواقع النووية، ورفع سقف رسائل الردع إلى مستوى إقليمي، بما يجعل أي مواجهة أميركية ـ إيرانية محتملة مفتوحة على تداعيات تتجاوز حدود البلدين لتطال ساحات ومصالح في أنحاء الشرق الأوسط.