في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة واستمرار الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، دعا الحزب التقدمي الاشتراكي إلى الانتقال من بيانات الإدانة والتضامن إلى تحرّك عربي مشترك، معتبرًا أن مواجهة التحديات الإقليمية تتطلب تجاوز الخلافات الداخلية وبلورة موقف يحمي سيادة الدول وأمن شعوبها. وقالت مفوضية الإعلام في الحزب، في بيان، إن بيانات الإدانة والتضامن مع السعودية "لا تكفي" في مواجهة الاعتداءات الحوثية المستمرة، والتي جاءت، بحسب البيان، بعد سلسلة استهدافات إيرانية طالت عددًا من دول الخليج، وفي ظل الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة. واعتبر "التقدمي" أن المطلوب هو "تضامن عربي فاعل" يتجاوز الخلافات العربية – العربية، ويضع حدًا للتدخلات الخارجية التي أدت، وفق تعبيره، إلى ربط مصير المنطقة بإرادات ومصالح قوى إقليمية ودولية. ودعا الدول العربية إلى تحرّك جاد لوقف الاعتداءات الحوثية وإنهاء حالة الفوضى، من خلال صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، بدءًا من تطورات الخليج العربي، مرورًا بسائر الملفات والأزمات التي تحيط بالدول العربية، وصولًا إلى القضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها. وفي هذا السياق، أكد الحزب أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة أو حماية الأمن القومي العربي من دون ضمان حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، رابطًا بين معالجة الأزمات الإقليمية والتوصل إلى حل يحفظ الحقوق الفلسطينية. وحذّر "التقدمي" من مخاطر الانزلاق نحو مزيد من الحروب والانهيار، داعيًا الدول العربية إلى الإمساك بزمام المبادرة وتحمل مسؤولياتها في حماية سيادتها وأمن شعوبها والمشاركة في صياغة مستقبل المنطقة. وشدد على أن "الرهان على الحماية الخارجية وهم"، معتبرًا أن صون المصالح العربية يبدأ بإرادة مشتركة وقرار عربي مستقل، إلى جانب وضع الخلافات العربية الداخلية جانبًا في مواجهة التحديات المتصاعدة. ويأتي موقف الحزب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق العربي وتوحيد المواقف حيال الأزمات الإقليمية وتداعياتها على أمن الدول واستقرارها.