تبدأ السلطات البريطانية، الثلاثاء، الإفراج المبكر عن نحو 650 سجينًا في إنجلترا وويلز، في إطار المرحلة الثانية من خطة حكومية تهدف إلى تخفيف اكتظاظ السجون، وسط مخاوف وتحذيرات من التداعيات المحتملة للقرار على الأمن العام. وتأتي هذه الخطوة استكمالًا للمرحلة الأولى من الخطة، التي شهدت الإفراج عن نحو 700 سجين في الأول من تشرين الأول، وذلك بموجب تعديلات تتيح لبعض المحكومين مغادرة السجن بعد قضاء ثلث مدة العقوبة، بدلًا من نصفها. وبموجب هذه الإجراءات، يشمل الإفراج سجناء يقضون عقوبات تصل إلى نحو عامين ونصف العام، مع استثناء المدانين بجرائم محددة، من بينها الاغتصاب والقتل وبعض الجرائم الجنسية الخطيرة ضد الأطفال. لكن توسيع نطاق الإفراج المبكر أثار مخاوف أمنية، إذ أعرب مفوض شرطة لندن مارك رولي عن قلقه حيال أعداد المفرج عنهم، ولا سيما في ظل تسجيل انتهاكات لشروط المراقبة الإلكترونية وإعادة توقيف بعض السجناء. وفي مواجهة هذه المخاوف، تؤكد الحكومة البريطانية أن الإجراءات باتت ضرورية للتعامل مع أزمة الطاقة الاستيعابية للسجون، مشيرة إلى أن المفرج عنهم سيخضعون لشروط رقابية مشددة، بهدف الحد من المخاطر المحتملة على المجتمع.