لم تكن عودة رجل الأعمال أحمد عوض إلى لبنان بعد 15 عامًا في الخارج كما تمنّاها؛ فبدلًا من قضاء وقت هادئ مع عائلته، تعرّض، بحسب روايته، لمحاولة سرقة مسلّحة وإطلاق نار على سيارته، كاد أن يودي بحياته. وبعد أكثر من شهر على الحادثة، يطالب بمتابعة شكواه وكشف مسار التحقيق، متسائلًا عبر "ليبانون ديبايت": "أين الدولة؟". وفي التفاصيل، يروي عوض أنّ الحادثة وقعت في 1 أيلول، عند الساعة 1:53 فجرًا، حين حاول مسلّحون سرقته أثناء وجوده في سيارته من نوع "ماكلارين"، التي تتجاوز قيمتها نصف مليون دولار. ويقول: "بعد 15 عامًا في الخارج، قررت العودة إلى لبنان لقضاء وقت مع عائلتي والاستراحة، لكنني تعرّضت لحادثة صادمة. حاولوا سرقتي بقوة السلاح، ولحسن الحظ تمكّنت من الهرب، لكنهم أطلقوا النار على سيارتي". ويشير إلى أنّ إحدى الرصاصات اخترقت أجزاء من باب السيارة وكانت قريبة من موضع جلوسه، معتبرًا أنّ تركيبة الباب المؤلّف من 3 أجزاء، أحدها من الكربون، حالت دون وصولها إليه. ويضيف أنّه يعتقد أنّ وجوده في سيارة أخرى كان قد يجعل النتيجة مختلفة، مستعيدًا خطورة اللحظات التي عاشها أثناء محاولة الهرب. ويوضح عوض أنّه تقدّم بدايةً بشكوى بحق مجهول في مخفر السعديات، وأنّ العناصر التقطوا صورًا لسيارته ولثقوب الرصاص فيها، قبل أن يزوّدهم لاحقًا بالمعلومات التي جمعها عقب نشر فيديو الحادثة، الذي يعرضه "ليبانون ديبايت" أعلاه. وعن كيفية حصوله على هذه المعلومات، يشرح أنّه نشر مقطعًا أعلن فيه تقديم مكافأة بقيمة 1,000 دولار لمن يزوّده باسم الشخص الظاهر في الفيديو. ويقول إنّه تلقّى ردودًا من نحو 300 إلى 400 شخص ذكروا اسم حسن خير الدين من الليلكي. ويلفت إلى أنّ حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تحظى بمشاهدات مرتفعة، وأنّ بعض فيديوهاته تصل إلى 7 ملايين مشاهدة، ما ساهم، بحسب روايته، في وصوله إلى عدد كبير من المتابعين وتلقّيه هذه الردود. ويقول: "عندما نشرت الفيديو، قال الجميع تقريبًا إنّ الشخص الظاهر فيه هو حسن خير الدين من الليلكي. أبلغت القوى الأمنية بهذه المعلومات، وأكدت لي أنّه هو". كما يفيد بأنّه راجع مخابرات الجيش وأطلعها على المعطيات التي حصل عليها، وينقل عنها تأكيدًا له بشأن هوية الشخص. ومع ذلك، يبدي حرصه على التثبّت قبل توجيه الاتهام بالاسم، خشية أن يكون تحديد الهوية غير صحيح وما قد يترتّب على ذلك من شكوى بحقه. وتبقى المعلومات المتعلّقة بهوية الشخص، وما نُسب إلى القوى الأمنية ومخابرات الجيش بشأنها، ضمن إفادة عوض، من دون توافر تأكيد رسمي مستقل لها في المعطيات المتاحة. كما زوّد عوض "ليبانون ديبايت" بلقطة شاشة لأحد السائقين الظاهرين في الفيديو. وعن متابعة الشكوى، يوضح، أنّه أُبلغ بطلب استدعاء الشخص المعني للتحقيق. لكنّ مراجعاته اللاحقة لم تمنحه جوابًا واضحًا عن النتيجة أو الإجراءات المتّخذة. ويصف ما يواجهه بأنّه انتقال بين الجهات المعنية، إذ يُقال له في المخفر إنّهم ينتظرون المعلومات، ولدى جهة أخرى إنّهم ينتظرون التحرّيات أو معطيات جديدة، معتبرًا أنّ كل جهة تحيله إلى أخرى من دون إيضاح مسار القضية. ويؤكد عوض أنّ عمله خارج لبنان، وأنّه موجود حاليًا في البلاد لقضاء بعض الوقت، مطالبًا بالحصول على إجابة واضحة بشأن شكواه بعد مرور أكثر من شهر على الحادثة. ويختم: "أين الدولة؟ تقدّمت بشكوى ونشرت الفيديو وأبلغت القوى الأمنية"، مؤكدًا أنّه، رغم المراجعات التي أجراها، لم يُبلّغ بنتيجة ملموسة للتحقيق أو بإجراءات حاسمة في القضية. وبين محاولة سرقة يقول إنّه نجا منها بصعوبة، وفيديو سلّمه إلى الجهات المعنية، ينتظر عوض أن تقوده شكواه إلى معرفة ما جرى ومحاسبة المسؤولين عنه، وأن تنتهي مراجعاته بإجابة واضحة تعيد إليه الشعور بالأمان الذي جاء يبحث عنه في لبنان.