نعى النائب السابق إميل رحمه صديقه ورفيق دربه المحامي جورج فرحات، الأمين العام لـ"حزب التضامن"، مستذكرًا مسيرته في القانون ومناقبيته ونبل أخلاقه، ومعبّرًا عن حزنه العميق لغياب من وصفه بالأخ والسند ورفيق العمر. وقال رحمه في رثائه: "لم يخطئ من قال يومًا: "ربّ أخٍ لم تلده أمك"، واليوم فقدت هذا الأخ: جورج فرحات، الذي كان لي العين الباصرة والمبصرة، واليد اليمنى المؤتمنة، والقلب النابض وفاءً". وأضاف أنّ فرحات "غلبه الداء بعد مقاومة كان سلاحه الأمضى فيها الإيمان العميق بمشيئة الله، التي استسلم لها أخيرًا". وتوقّف رحمه عند مسيرة الراحل المهنية والإنسانية، مشيرًا إلى أنّه كان "في القانون بحّاثةً وعلمًا، ولم يسخّره يومًا إلا انتصارًا لحقّ هضيم، وفي النزاهة خير من يلقي العظات والدروس، وفي الصداقة نبعًا دافقًا بالعطاء والالتزام، ولم يترك لخلاف الرأي أن يفسد في الودّ قضية". واستعاد رحمه جذور الصداقة التي جمعته بفرحات، من حمانا، "من أفياء الكرز وهدير الشاغور ونسائم الطبيعة البكر"، إلى معترك الحياة بما يحمله من صخب وتناقضات، لافتًا إلى أنّ الراحل عاش شريفًا، وأكل خبزه بعرق شرفه واجتهاده، ورحل محافظًا على سمعته الطيبة. وختم رحمه رثاءه بالتأكيد أنّ جورج فرحات ترك وراءه "الصيت المطيّب بعطر الصداقة والأخوّة"، الذي لا يسلك طريقه إلى الأنوف، بل إلى القلوب التي تتندّى ألمًا على غياب هذا النبيل.