طرأ تحوّل على التحقيق في الجسم المجهول الذي دخل إسرائيل من لبنان مساء السبت، بعدما رجّح الجيش الإسرائيلي أنه جسم يحمل خصائص بالون أو جهاز يطفو باستخدام الهواء الساخن، مع احتمال أن يكون مجرد جسم غير مؤذٍ انجرف إلى الأراضي الإسرائيلية. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف"، خلص تحقيق معمّق أجراه الجيش الإسرائيلي إلى استبعاد أن يكون الجسم مسيّرة صغيرة أو طائرة من دون طيار. لكن الجيش أوضح أنه لا يمكن، في هذه المرحلة، تحديد مصدره أو الغرض منه بصورة مؤكدة. وكانت وحدات المراقبة وأنظمة الكشف التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي قد رصدت الجسم وتابعته، ووجّهت القوات المنتشرة ميدانياً للتعامل مع الحادث. وبالتوازي، جرى تعزيز الدفاع في البلدات، بما يشمل فصائل الحماية المحلية، إلى حين استكمال الفحوص المرتبطة بالواقعة. وحتى الآن، لم يُعثر على الجسم على الأرض، فيما لم يطرأ أي تغيير على التعليمات الموجّهة إلى السكان. وفي تفسيره لكثرة التقارير عن عمليات رصد خاطئة واعتراضات خلال الفترة الأخيرة، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو يعمل طوال الحرب على كشف الأهداف واعتراضها في جبهات متعددة، واضعاً أمن المدنيين والقوات المنتشرة في عمق الميدان في مقدمة أولوياته. وأوضح أن التمييز بين مسيّرة وطائر قد يكون بالغ الصعوبة، ولذلك لا تُؤخذ مخاطر، وتُنفَّذ إجراءات سريعة وصولاً إلى اعتراض الهدف عند رصد تهديد. ويواصل الجيش عمليات التمشيط جواً وبراً، بالتزامن مع مراجعة مستمرة لأنظمة الكشف لتحسين قدرات التعرّف إلى الأهداف واستخلاص الدروس من حوادث مماثلة، فيما يبقى مصدر الجسم وهدفه مجهولين إلى حين استكمال البحث.