بعد 3 أشهر من الانتظار من دون رواتب، رفع عمال بلدية الميناء في طرابلس سقف تحركهم، محذرين من التوقف عن العمل ورفع النفايات من الشوارع في حال استمرار التأخر في دفع مستحقاتهم، في خطوة تنذر بانعكاسات مباشرة على الخدمات البلدية في المدينة. ونفذ العمال اعتصامًا أمام مبنى بلدية الميناء، بمشاركة رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي شادي السيد ونقيب عمال البلدية أحمد المرسلي، احتجاجًا على عدم تقاضي رواتبهم منذ 3 أشهر. وطالب المعتصمون بصرف المستحقات المتأخرة وإنصاف العاملين في ظل الظروف المعيشية الصعبة، محذرين من تصعيد تحركاتهم وصولًا إلى التوقف عن العمل والامتناع عن رفع النفايات من الشوارع إذا استمر تجاهل مطالبهم. وخلال الاعتصام، دعا المرسلي المسؤولين إلى القيام بواجباتهم، متسائلًا عن موعد إرسال مستحقات البلديات بما يسمح لها بالقيام بواجباتها تجاه المواطنين وتسديد حقوق العمال والموظفين. من جهته، وصف السيد ما يتعرض له عمال بلدية الميناء بأنه "أكبر جريمة بحق هؤلاء العمال"، مناشدًا وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار متابعة الملف والعمل على تأمين مستحقاتهم. وقال السيد إن العمال أمضوا 3 أشهر من دون رواتب، محذرًا من الانتقال إلى اعتصام مفتوح في حال عدم معالجة الأزمة. وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه بلديات عدة ضغوطًا مالية تنعكس على قدرتها على تأمين الخدمات الأساسية ودفع مستحقات العاملين فيها، فيما يكتسب تلويح عمال الميناء بالتوقف عن رفع النفايات أهمية إضافية بالنظر إلى التداعيات الصحية والبيئية التي قد تترتب على أي توقف للخدمة في حال استمرار الأزمة. ويبقى تحرك العمال مفتوحًا على التصعيد في انتظار معالجة ملف الرواتب المتأخرة، وسط مطالبتهم بتحرك سريع يحول دون انتقال الأزمة من داخل البلدية إلى شوارع الميناء.