بموازاة المواجهات الضارية التي تدور على الجبهات بين القوات اليمنية الحكومية والحوثيين، لا سيما في تعز ولحج، تتواصل حرب من نوع آخر تستهدف حملة الشائعات التي يبثها الحوثيون. وفي هذا السياق، تمكنت الحكومة اليمنية من "إغلاق 66 حساباً من أبرز الحسابات التابعة للحوثيين على منصة إكس، يتجاوز إجمالي متابعيها 6 ملايين، بعد استخدامها في نشر محتوى يحرض على العنف، ويمجد الأعمال المسلحة، ويروج لاستهداف المدنيين والأبرياء، وينشر خطاب الكراهية والتهديدات، في انتهاك لقواعد المنصة"، وفق ما نقل مركز الإعلام الرقمي. وشملت الحسابات الموقوفة حساب يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، فضلاً عن حسابات تابعة لنشطاء الجماعة. كما تم إيقاف حساب @AlMekhlafi222، منتحل صفة اللواء عبده فرحان، "الذي أنشأه الحوثيون لفبركة التصريحات ونسب مواقف كاذبة إليه". وكان قد أُوقف، في وقت سابق، حساب قناة "المسيرة"، الذراع الإعلامية للحوثيين، على خلفية نشر الدعاية الحوثية والخطاب التحريضي والتحشيد وبث مشاهد العنف، وذلك في إطار جهود وزارة الإعلام اليمنية للحد من انتشار المحتوى التحريضي والعنيف. وتزامنت هذه التطورات مع تمكن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية اليمنية من ضبط عدد من الخلايا الحوثية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي لحج وأبين، كانت تخطط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية وخطوط الإمداد والتعزيزات. وإلى جانب الميدان، تلعب الحرب الإعلامية والدبلوماسية أيضاً دوراً بارزاً ومهماً بشكل عام في الصراعات. وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة "أهمية تكثيف التحركات الدبلوماسية للبعثات اليمنية في الخارج، ونقل رسائل الدولة السياسية والإعلامية إلى دول الاعتماد وتوسيع انتشارها في وسائل إعلامها، بما يعزز الموقف اليمني ويحشد الدعم الدولي للحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة، في ظل التطورات الراهنة والتصعيد الذي تنتهجه مليشيات الحوثي الإرهابية".