حسم الجيش اللبناني طبيعة الجسم المشبوه الذي أثار استنفارًا أمنيًا في منطقة كفرزبد – زحلة، معلنًا أنه عبارة عن عبوة قديمة العهد، كانت مموّهة ومعدّة للتفجير على جانب طريق ترابية فرعية، قبل أن تتدخل وحدة مختصة وتفككها وتفجرها في مكانها بسبب خطورة نقلها. وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، في بيان اليوم الثلاثاء، أنه ليل 12 – 13 تشرين الأول 2026، وعلى أثر توافر معلومات عن وجود عبوة قديمة العهد مموّهة ومعدّة للتفجير على جانب طريق ترابية فرعية في منطقة كفرزبد – زحلة، توجهت وحدة مختصة من الجيش إلى المكان. وعملت الوحدة على تفكيك العبوة قبل تفجيرها في موقعها، بعدما تبيّن أن نقلها يشكل خطورة، فيما أكدت قيادة الجيش أن المتابعة مستمرة لكشف بقية التفاصيل المرتبطة بالحادثة. وكانت معلومات من مراسل ليبانون ديبايت قد أفادت بالعثور على علبة مشبوهة يخرج منها سلك كهربائي على الطريق الواقعة بين بلدتي كفرزبد وعين كفرزبد في البقاع الأوسط، ما استدعى تدخل الجيش والتعامل معها ميدانيًا، قبل أن يؤكد البيان الرسمي لاحقًا أنها عبوة مموّهة ومعدّة للتفجير. وتكتسب الحادثة أهمية إضافية بالنظر إلى موقعها في شرقي زحلة، بالقرب من الحدود اللبنانية السورية، ضمن منطقة تضم شبكة من الطرق التي تربط عددًا من قرى البقاع الأوسط بالمناطق الحدودية. وتمتد الطريق في هذه المنطقة من كفرزبد مرورًا بعين كفرزبد وقوسايا ورعيت وصولًا إلى رياق. وسبق أن شهدت كفرزبد ومحيطها تحركات أمنية مرتبطة بالتهريب عبر الحدود، إذ أعلن الجيش في آذار 2025 إحباط عملية تهريب من الأراضي السورية إلى لبنان في بلدة كفرزبد وضبط كمية من المسدسات الحربية والبضائع المهرّبة. وتأتي حادثة العبوة في ظل متابعة أمنية متواصلة للحدود الشرقية والمسالك المحيطة بها، فيما لم يكشف الجيش حتى الآن الجهة التي وضعت العبوة أو الهدف من إعدادها للتفجير، على أن تحدد التحقيقات والمتابعة ملابسات وجودها في المكان.