أُجبرت طائرة شحن إثيوبية على العودة من الجو بعدما رفضت إسرائيل السماح لها بالهبوط بسبب جنسية أحد طياريها، في واقعة تكشف تطبيق قيود جديدة على أفراد الأطقم الذين يحملون جنسيات دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، حتى لو كانوا يحملون جنسية ثانية. ويورد التقرير لبنان وإيران والعراق وباكستان ضمن الجنسيات المعنية. وبحسب تقرير للصحافي لازار بيرمان وفريق "تايمز أوف إسرائيل"، أقلعت الطائرة من أديس أبابا ليل الأحد–الاثنين. ونقل الموقع عن القناة 13 أن السلطات الإسرائيلية تلقت قائمة طاقمها بعد الإقلاع، واكتشفت وجود طيار إندونيسي، لتُرفض إمكانية هبوطها. ويأتي القرار في سياق تشديد إجراءات التدقيق عقب حادثة "فلاي دبي". وتشمل التعليمات، وفق التقرير، الطيارين وأفراد طاقم قمرة القيادة الذين يحملون جنسية دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بمن فيهم مزدوجو الجنسية. وبالتالي، فإن امتلاك جنسية ثانية لا يستثنيهم من هذه القيود. كما يذكر التقرير أن طيارين وأفراد أطقم يحملون جنسيات لبنانية وإيرانية وعراقية وباكستانية تمكنوا من دخول إسرائيل خلال السنوات الماضية، لكنه لا يحدد ما إذا كانوا يحملون جنسيات مزدوجة، ولا وثائق السفر المستخدمة. لذلك، تبقى مسألة دخول اللبنانيين المذكورين بجنسية لبنانية أو أخرى غير محسومة. أما تقرير الصحافية إيريس ليفشيتز كلينغر في "Ynet"، فيقول إن الطائرة أفرغت وقوداً فوق البحر أثناء عودتها إلى أديس أبابا، حيث استُبدل الطيار الإندونيسي بآخر مسموح له بالدخول إلى إسرائيل. لكن الواقعة فتحت سؤالاً عن وصول بيانات الطاقم بعد الإقلاع. فبحسب الموقع، أُبلغت وزارة النقل الإسرائيلية بأن النظام المعني لا يستطيع تقنياً توفير بيانات جنسيات الأطقم قبل 48 ساعة، وأن المعلومات تتحدّث قرب موعد الإقلاع. ويضيف أن آلية نقل البيانات قرب الرحلة كانت معتمدة سابقاً بعلم الوزارة وموافقتها. وفي رد نقلته "Ynet"، أوضحت شركة "تال للطيران" أن الواقعة تخص رحلة شحن لا تديرها مجموعتها، ولا تؤثر في رحلات الركاب بين تل أبيب وأديس أبابا. وأضافت أنه، بحسب معلوماتها، لم تكن قائمة الدول المعنية متاحة عند توزيع الطاقم، وأن الرحلة أُعيدت بعد اكتشاف وجود فرد غير معتمد. ولم يكن الموقع قد تلقى رد وزارة النقل. وتبرز الواقعة أن القيود الموصوفة تشمل الجنسية التي يحملها أفراد الطاقم، حتى عند اقترانها بجنسية ثانية، فيما يبقى توقيت تسلّم البيانات وفحصها موضع تساؤل.