استعاد المحققون الفرنسيون لوحتين للفنان بيار أوغوست رينوار، كانتا قد سُرقتا من متحف في بلدة كاني سور مير جنوب فرنسا، بعدما ساهم العثور على آثار حمض نووي على الغلاف الواقي لإحدى اللوحتين في كشف خيوط القضية، فيما وُجّهت اتهامات أولية إلى 4 رجال على خلفية السرقة. وأعلن المدعي العام في مرسيليا، نيكولا بيسون، الاثنين، أن التحقيقات المرتبطة بسرقة متحف رينوار في 8 أيلول الماضي أفضت إلى استعادة اللوحتين، كما كشفت عن إحباط ما يُشتبه في أنه تحضير لعملية سرقة فنية أخرى. وبحسب بيسون، تشمل الاتهامات الموجّهة إلى الرجال الأربعة السرقة ضمن عصابة منظمة والانتماء إلى جماعة إجرامية. وأوضح أن إحدى اللوحتين، وهي «بورتريه مدام كولونا رومانو»، تعرّضت للتمزق، فيما لحقت أضرار طفيفة بإطار اللوحة الثانية «شابة عند البئر». وقدّر القيمة الإجمالية للعملين بنحو 4.2 مليون يورو، أي ما يعادل 4.7 مليون دولار. وبحسب رواية المدعي العام، استخدم منفّذو السرقة منشارًا كهربائيًا لقطع السياج المحيط بالمتحف، قبل الدخول إليه من الطابق الأرضي وفكّ المشابك المثبّتة لإطارات 4 لوحات. لكن انطلاق جهاز الإنذار دفع الشرطة إلى الوصول خلال 4 دقائق، ما أربك المشتبه فيهم وأجبرهم على الفرار قبل الاستيلاء على اللوحات الأربع. وخلال فرارهم، تركوا لوحتين في المكان، وعُثر عليهما لاحقًا داخل غلاف واقٍ. تُعدّ سرقة الأعمال الفنية من القضايا التي تتطلب تحقيقات دقيقة لتحديد هوية المنفّذين ومسار نقل القطع المسروقة. وفي هذه القضية، شكّلت آثار الحمض النووي التي عُثر عليها على الغلاف الواقي إحدى الأدلة التي ساعدت المحققين في تتبّع خيوط السرقة، فيما تتواصل الإجراءات القضائية بحق المشتبه فيهم.