شهدت أزمة نقل جثمان يحيى شكري سرحان، النجل الأكبر لأيقونة السينما المصرية الراحل شكري سرحان، انفراجة ملحوظة، إذ تواصلت وزارة الخارجية المصرية بشكل مباشر مع أسرة الراحل لتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات القانونية والدبلوماسية المعقدة، تمهيداً لإعادة الجثمان من أستراليا إلى مسقط رأسه في العاصمة المصرية القاهرة. وقد أوضح محسن سرحان، المتحدث الإعلامي باسم الأسرة ونجل شقيق الفنان الراحل، أن وزارة الخارجية المصرية طلبت كافة الوثائق والبيانات الرسمية الخاصة بالمتوفى بهدف تسريع وتيرة استخراج الشهادات المطلوبة والمستندات اللازمة. وأعربت عائلة سرحان عن امتنانها العميق لهذا التحرك الرسمي السريع الذي خفف من وطأة الصدمة وساهم في طمأنتهم خلال هذه الظروف العصيبة. نداء استغاثة لتجاوز العقبات الإدارية في أستراليا وكانت الساعات التي أعقبت إعلان وفاة يحيى شكري سرحان قد شهدت حالة من الترقب والقلق، حيث واجه نجل المتوفى الوحيد، كريم سرحان، الذي كان يرافق والده في أستراليا، صعوبات بالغة في إنهاء الإجراءات الإدارية المعقدة بمفرده. هذا الموقف دفع الأسرة في مصر إلى توجيه نداء عاجل ومناشدة للجهات المعنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن السفير الراحل هو ابن قامة فنية وطنية قدمت الكثير للفن والتمثيل والثقافة المصرية، ما استدعى تدخلاً حكومياً عاجلاً يليق بتاريخ العائلة الفنية. وصية مؤثرة وحنين دائم إلى تراب الوطن وسبق أن كشفت الأسرة عن الوصية الأخيرة للسفير الراحل يحيى شكري سرحان، والتي سيطر عليه فيها هاجس الموت والعودة إلى الجذور وفق ما أظهرت محادثاته الأخيرة، إذ أوصى بأن يُنقل جثمانه ليُوارى الثرى في مقابر العائلة بالقاهرة، جنباً إلى جنب مع والده الفنان الكبير شكري سرحان. ولم تقتصر وصية يحيى شكري سرحان على تحديد مثواه الأخير، بل امتدت لتشمل تفاصيل مراسم الوداع إلى جانب الدفن، إذ طلب أن يُقام العزاء في مسجد الكواكبي في منطقة العجوزة بالعاصمة المصرية القاهرة، وهو المكان نفسه الذي شهد عزاء شقيقه الراحل صلاح شكري سرحان، معرباً في ختام وصيته عن قلقه الأبوي البالغ والشديد، طالباً من عائلته توفير الرعاية والعناية الدائمة لنجله الوحيد كريم سرحان.