قنيبلة بقيت من مخلّفات الحرب قرب الحدود اللبنانية حوّلت رحلة طلابية في سلسلة جبال راميم شمال إسرائيل إلى مأساة. فقد عثر عليها أحد الطلاب ووضعها في حقيبته، قبل أن تنفجر وتؤدي إلى مقتله وإصابة طلاب آخرين من مدينة معلوت. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف"، تبيّن أن القطعة كانت قنيبلة صغيرة من ذخيرة عنقودية. ويقدّر الجيش الإسرائيلي، بصورة أولية، أنها أُطلقت خلال الحرب باتجاه قوات كانت تعمل في المنطقة، حيث كان يوجد موقع لسلاح الهندسة القتالية بالقرب من مكان الحادث. ويفحص الجيش فرضية أن القنيبلة سقطت من دون أن تنفجر، وبقيت جاهزة للانفجار وسط النباتات والوحول والتضاريس الجبلية، ما حجبها عن خبراء المتفجرات في الشرطة والجيش الذين مسحوا المنطقة وطهّروها. ووفق هذه الرواية، أدى تعامل الطالب مع القنيبلة إلى تفعيلها وحدوث الانفجار القاتل. ويشير التقرير إلى أن كل قنيبلة من هذا النوع تحتوي على بضع عشرات من الغرامات من المواد المتفجرة العسكرية، ما يفسّر حجم الأضرار التي أحدثتها. أما في ما يتعلق بـ"حزب الله"، فيورد تقرير "معاريف" أنه استخدم ذخائر عنقودية خلال الحرب، وأطلقها باتجاه مناطق تجمّع القوات الإسرائيلية والوحدات التي كانت تنفّذ عمليات مناورة داخل لبنان، متحدثاً عن إصابة عدد غير قليل من الجنود نتيجة استخدامها. لكن التقرير لا يقدّم حسمًا نهائياً بأن القنيبلة التي قتلت الطالب أطلقها "حزب الله". فالتقدير الأولي للجيش يتناول استهداف قوات كانت في القطاع، فيما يبقى تحديد مصدر الذخيرة التي تسبّبت بالحادث قيد التحقيق.