صعّدت بريطانيا موقفها تجاه إيران، معلنة استدعاء السفير الإيراني وفرض عقوبات جديدة، على خلفية تهديد أمني قالت لندن إنه استهدف قاعدة "فيرفورد" الجوية التي يستخدمها الجيش الأميركي في عملياته ضد إيران. وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، اليوم الإثنين، أمام مجلس العموم، إن التقييم البريطاني يشير إلى أنه "من المرجح للغاية" أن يكون التهديد قد نُسّق في إيران، مضيفًا أنه جاء "بتوجيه شبه مؤكد من الحرس الثوري الإيراني". وشدد بيرنام على أن بلاده "لن تتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا"، معلنًا فرض عقوبات جديدة على إيران واستدعاء السفير الإيراني على خلفية الهجوم المزمع على قاعدة "فيرفورد". كما أعلن فرض عقوبات على مواطنين إيرانيين اثنين، فيما قالت الحكومة البريطانية إن أحدهما متورط في أنشطة إيرانية تهدف إلى التهديد بشن هجمات على بريطانيا أو دولة ثالثة، أو التخطيط لها أو تنفيذها. ويأتي الموقف البريطاني بعد نحو أسبوع على إصدار لندن تشريعًا يفرض عقوبات أشد على إيران، ويوسّع القيود التجارية والصلاحيات المتعلقة باستهداف السفن، ضمن إجراءات قالت الحكومة إنها تهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني والحد من أنشطة أخرى تعتبرها عدائية. وتشمل الإجراءات تقييد وصول إيران إلى النظام المالي البريطاني، وتوسيع نطاق الحظر التجاري ليشمل سلعًا وتقنيات وخدمات إضافية، إلى جانب منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في بريطانيا إلا في حالات استثنائية. وكان بيرنام قد أكد في وقت سابق التزام بلاده العمل لضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، إلى جانب العمل من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.