وسّعت وزيرة البيئة تمارا الزين جولتها في الضنية، واضعة ملف الوقاية من حرائق الغابات في صدارة تحركها، مع افتتاح غرفة عمليات وتسليم معدات وتجهيزات لفرق المستجيب الأول والبلديات، في وقت كشفت أن المنطقة تُصنّف بين أكثر المناطق اللبنانية عرضة لمخاطر الحرائق. واستكملت الزين جولتها بزيارة بلدة الحازمية، حيث التقت رئيس بلديتها ورئيس اتحاد بلديات جرد الضنية طارق الشفشق، قبل أن تنتقل إلى مقر الاتحاد في بلدة طاران، حيث سلّمت المعدات المخصصة له ضمن مشروع الإدارة المجتمعية لمخاطر حرائق الغابات (CWRM). ورعت افتتاح غرفة عمليات الوقاية من حرائق الغابات، بحضور الشفشق وممثلين عن البلديات المنضوية في الاتحاد ومخاتير وفاعليات. وقالت الزين إن الضنية تأتي ضمن المناطق الثماني الأكثر ارتفاعًا في نسبة مخاطر حرائق الغابات والأحراج، ما أدى إلى اختيارها من بين المناطق المستفيدة من إنشاء غرف العمليات وتسليم معدات للمساعدة في مواجهة الحرائق. وأوضحت أن غرفة العمليات ستساهم في عمليات إخماد الحرائق والإنذار المبكر، مؤكدة أن الوقاية تشكل عنصرًا أساسيًا للتخفيف من كلفة مواجهة الحرائق عند اندلاعها. وأكدت أن الدعم سيستمر ضمن الإمكانات والتمويل المتاح، مشيرة إلى إمكان تعزيز دعم غرف العمليات في حال توافر تمويل إضافي مستقبلًا. ولفتت إلى أن المشروع لم يشمل جميع المناطق اللبنانية، بسبب عدم وجود فرق "مستجيب أول" في بعضها، موضحة أن وجود هذه الفرق على الأرض يشكل عنصرًا أساسيًا لاستمرار عمل غرف العمليات. وفي المحطة الأخيرة من جولتها في بلدة سير، سلّمت الزين المعدات المخصصة للبلدية والمتطوعين في غرفة عمليات المستجيب الأول، خلال احتفال أقيم في مجمع الضنية للرعاية الاجتماعية – دار الأيتام الإسلامية. وقالت الزين إن "الضنية إحدى المناطق اللبنانية التي تستحق اهتمامًا أكبر، لا سيما وأنها من مناطق الأطراف"، موضحة أن المشروع يقوم على التجهيز والتدريب لمواجهة حرائق الغابات. وشددت على أن "الوقاية من الحرائق أهم بأشواط من مجابهتها ومكافحتها"، معتبرة أن فرق المستجيب الأول تشكل خط الدفاع الأول عن الغابات والأحراج بالتعاون مع البلديات. وكشفت أن معدات وتجهيزات إضافية ستُسلّم في شباط المقبل، مشيرة إلى تدريب عناصر من فرق المستجيب الأول بهدف نقل التجربة وزيادة أعداد المتطوعين. وفي حديثها عن الأضرار البيئية في الجنوب، قالت الزين إن نحو 6 آلاف هكتار من الأشجار الحرجية والمثمرة "أُحرقت بالكامل" نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، سواء عبر القنابل الفوسفورية أو غيرها، بينها نحو ألف هكتار داخل المحميات الثماني الموجودة في الجنوب. وحذّرت، في ظل الأزمة المعيشية وارتفاع أسعار المازوت والمحروقات، من احتمال حصول حرائق مفتعلة وعمليات قطع للأشجار، داعية البلديات والقوى الأمنية إلى مزيد من الحرص لمنع التعديات. وفي ختام الجولة، وقّعت وزيرة البيئة مع رئيس بلدية سير سامر هوشر ورئيس اتحاد بلديات جرد الضنية طارق الشفشق مذكرتي تفاهم. وتأتي الجولة ضمن مشروع الإدارة المجتمعية لمخاطر حرائق الغابات، الذي يركز على تعزيز قدرات البلديات وفرق المستجيب الأول من خلال غرف العمليات والمعدات والتدريب، بهدف دعم الوقاية والإنذار المبكر والاستجابة للحرائق.