تشهد جبهات عدة في اليمن تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا، مع اشتداد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في تعز ولحج ومأرب، بالتوازي مع هجمات صاروخية استهدفت تجمعات للقوات الحكومية في منطقة رأس العارة الساحلية، وأسفرت، وفق مصادر يمنية، عن قتلى وجرحى. وأفادت مصادر يمنية، الاثنين، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية جراء هجمات حوثية بالصواريخ استهدفت تجمعات لهم في منطقة رأس العارة الساحلية بمحافظة لحج. وفي محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، أحبطت القوات الحكومية اليمنية هجومًا واسعًا للحوثيين، في وقت تتواصل فيه معارك عنيفة مع الجماعة على جبهات أخرى في لحج ومأرب. وقال مصدر عسكري يمني لوكالة الأنباء الألمانية إن "القوات الحكومية أحبطت هجومًا نفذه الحوثيون في منطقة الضباب، غربي مدينة تعز، حيث حاول المهاجمون من خلاله الاقتراب من مدخل المدينة". وأضاف المصدر أن "المعارك استمرت ساعات وأسفرت عن سقوط عدد من المهاجمين بين قتيل وجريح"، من دون تحديد حصيلة دقيقة. وتُعد منطقة الضباب من أبرز الجبهات العسكرية في تعز، نظرًا إلى قربها من المدخل الغربي للمدينة المكتظة بالسكان، فضلًا عن موقعها الذي يربط المحافظة بمحافظتي لحج وعدن جنوب البلاد. وفي محافظة لحج، أفاد المصدر باندلاع معارك عنيفة بين قوات العمالقة وقبائل الصبيحة من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، في مديرية المضاربة. وأوضح أن المواجهات اندلعت على خلفية محاولات الحوثيين التقدم من مديرية المضاربة بهدف الوصول إلى الساحل وقطع خطوط الإمداد المؤدية إلى جبهتي كهبوب وباب المندب. وحذّر المصدر من خطورة الوضع الميداني، مشيرًا إلى حاجة الجبهة إلى تعزيزات عسكرية وإسناد جوي، تفاديًا لامتداد المعارك إلى منطقة رأس عمران القريبة من العاصمة المؤقتة عدن. وفي موازاة ذلك، أفاد الجيش اليمني، في بيان، بأن قواته "واصلت عملياتها ضد الحوثيين في نطاق مسرح عمليات المنطقة العسكرية السابعة بجبهات شمالي محافظة مأرب، ضمن عملية فجر اليمن". وأضاف البيان أن القوات الحكومية تخوض "معارك مباشرة ومستمرة مع الحوثيين"، مشيرًا إلى استهداف قدراتهم من خلال عمليات ينفذها الطيران الحربي وسلاح الطيران المسيّر والمدفعية وراجمات الصواريخ. وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوع على إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية تحت اسم "فجر اليمن"، قال إنها تهدف إلى تحرير البلاد من الحوثيين واستعادة السيطرة على العاصمة صنعاء.