فرضت معركة العفو العام اختباراً سياسياً وقانونياً لمفهوم العدالة في لبنان، بعدما أقرّ المجلس النيابي قانوناً أثار اعتراضات على اتساع مفاعيله واحتمال شموله ملفات لا يجوز التعامل معها بمنطق واحد. في مواجهة هذه الصيغة، خاض التيار الوطني الحر تحرّكه انطلاقاً من رفض تحويل العفو إلى تسوية شاملة تتقدّم فيها الحسابات السياسية على حقوق الضحايا ومقتضيات المحاسبة. أعاد قرار المجلس الدستوري، الذي قضى بالإبطال الجزئي وأورد تحفّظات تفسيرية، رسم حدود القانون، واضعاً ضوابط أمام بعض أحكامه. بذلك، لم تعد القضية محصورة في إقرار العفو أو رفضه، بل امتدّت إلى تحديد المستفيدين منه، وطبيعة الجرائم المشمولة، والضمانات التي تحول دون المساس بحقوق المتضررين أو تكريس استثناءات تتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون. سجّل التيار في هذه المواجهة موقفاً يقوم على الفصل بين استحقاق المظلومين للإنصاف وبين منح عفو غير منضبط قد يفضي إلى نتائج لا تتناسب مع خطورة بعض الجرائم. فليس كل موقوف مذنباً، كما أنّ طول مدة التوقيف لا يجوز أن يتحوّل إلى عقوبة بديلة عن المحاكمة، لكنّ معالجة هذا الخلل لا يمكن أن تتمّ على حساب أهالي الضحايا أو عائلات شهداء الجيش، ولا أن تؤدي إلى إسقاط المسؤوليات في القضايا التي تستوجب المحاسبة. في هذا السياق، تكتسب مسألة الفساد المالي أهمية خاصة، إذ لا يجوز أن يصبح العفو مدخلاً لإقفال ملفات تمسّ المال العام أو إعفاء أصحاب المسؤوليات من تبعات أفعالهم. كما أنّ إنصاف الموقوفين الإسلاميين الذين يطالبون بمحاكمات عادلة وتسريع البتّ في ملفاتهم يشكّل جزءاً من معالجة قضائية مطلوبة، شرط أن تتمّ وفق الأصول، ومن دون أحكام جماعية مسبقة أو انتقاص من حقوق أي طرف. تتجاوز دلالات ما حصل حدود الخلاف على قانون بعينه، لتلامس وظيفة المؤسسات الدستورية في منع تحوّل الأكثرية النيابية إلى سلطة مطلقة في التشريع. فالمجلس الدستوري يشكّل إحدى الضمانات الأساسية للتأكد من خضوع القوانين للدستور، فيما تبقى مسؤولية القوى السياسية في تقديم تشريعات متوازنة لا تخلط بين العدالة والتسوية، ولا تجعل حقوق المواطنين رهينة التوازنات الظرفية. من هنا، يقدّم التيار الوطني الحر نتيجة هذه المواجهة باعتبارها دليلاً على جدوى الاعتراض السياسي - تشريعي حين يستند إلى معايير قانونية واضحة، ويهدف إلى تعديل مسار تشريعي يراه مجحفاً أو محفوفاً بالمخاطر. فالهدف لم يكن تعطيل إنصاف المستحقين، بل منع توسيع العفو على نحو يهدّد حقوق الآخرين. حدّ الإبطال الجزئي والتحفّظات التفسيرية من بعض مفاعيل القانون، من دون أن يعني ذلك انتهاء النقاش أو معالجة جميع الثغرات. لكنّ الرسالة الأساسية تبقى أنّ العفو لا يكتسب مشروعيته من عدد المستفيدين منه، بل من عدالته وضوابطه. وفي هذه المعادلة، لا يكون الانتصار الحقيقي لفريق سياسي على آخر، بل لدولة تحمي المظلوم، وتنصف الضحية، ولا تسمح بأن يتحوّل القانون إلى مظلّة للإفلات من العقاب. الوكالة الوطنية: قوة إسرائيلية توغلت في زوطر الشرقية ونفذت دوريات راجلة بين المنازل وسط تحليق مسير فوق البلدة باسيل: كان لنا شرف المواجهة فكسب لبنان العدالة ولو منقوصة تتمة بريطانيا تدرج عنصرين جديدين على قائمة العقوبات المتعلقة بإيران وتشمل مواطنا إيرانيا متورطا في نشاط عدائي مرتبط بالدولة خارج إيران في قضية غسل أموال هيفاء وهبي... الحكم على محمد وزيري (OTV) تتمة باسيل: كان لنا شرف المواجهة فكسب لبنان العدالة ولو منقوصة الجيش يضبط كمية من المواد المتفجرة عند الحدود اللبنانية السورية ١٣ تشرين: حين تصبح السيادة امتحانًا للقرار لا لموازين القوى - رندا شمعون بالصور: من مكان الانفجار في الجليل الأعلى عند الحدود اللبنانية البستاني: حان الوقت لإعلان حال طوارئ إقتصادية وأدعو إلى بيع ثلث احتياطي الذهب لإعادة الودائع وتحريك الاقتصاد حدثٌ خطير عند الحدود اللبنانيّة الإسرائيليّة: انفجارٌ في موقع... و12 مصابًا! هيئة "التيار" في المكسيك أقامت قداسًا إلهيًا عن نفس شهداء 13 تشرين بالصور: 200 كلغ من المواد المتفجرة معدّة للتهريب من سوريا إلى لبنان! تعليق لـ"الحزب" على شاحنة المتفجّرات: "المقاومة لا تستحي ولا تخجل"! "موادّ تُنقل عبر حمار كان يعبر الجبال"... هذا ما ضبطه الجيش! الشاب رائد تُوفِيَ... فيديو يُوثّق لحظة حصول حادث "مروّع" في ضهر العين! شاهده المجلس الدستوري يردّ الطعن بقانون العفو ويعدّل بعض بنوده خاصّ - غسان حاصباني والتناقض الكهربائي.. لا مفرّ من المحاسبة!