في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الأوروبية لاتفاق واشنطن وموسكو بشأن توريد الديزل الروسي، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عن قراره، مؤكدًا أنه "اتخذ القرار الصحيح"، فيما أعلنت ألمانيا تمسكها بمواصلة الضغط والعقوبات على روسيا. وقال ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة "تروث سوشال": "لقد اتخذت القرار الصحيح بشأن الديزل الروسي"، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي دفع لروسيا 250 مليار دولار مقابل الطاقة. وكان ترامب قد أعلن، عقب محادثة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصله إلى اتفاق يقضي بتوفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل الروسي "فورًا" للولايات المتحدة والسوق العالمية. وتأتي الخطوة بعدما رفعت الإدارة الأميركية بصورة موقتة العقوبات المفروضة على الوقود الروسي للسماح بتنفيذ الاتفاق. وبحسب ترامب، من المقرر توفير 500 ألف طن إضافية من الديزل خلال تشرين الثاني، تليها مليون طن أخرى "بعد ذلك مباشرة"، على أن تعمد روسيا أيضًا إلى توريد 3 ملايين طن إضافية خلال فترة قصيرة، رهنًا بوضع مصافي تكرير الديزل لديها. وفي المقابل، نأى المستشار الألماني فريدريش ميرتس بنفسه عن موقف ترامب، مؤكدًا أن ألمانيا وأوروبا لا تتجهان إلى اتخاذ خطوة مماثلة. وقال ميرتس في برلين إن الحكومة الألمانية أخذت علمًا بالاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن تصدير الديزل، مشددًا على أن "مثل هذا القرار غير وارد بالنسبة لألمانيا وأوروبا"، ومعتبرًا أن روسيا لن تدخل في مفاوضات جدية إلا تحت الضغط، ولذلك ستواصل برلين التمسك بالعقوبات المفروضة عليها. ويتزامن الخلاف حول الديزل الروسي مع تشديد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على موسكو، إذ أقر وزراء خارجية دول الاتحاد، الاثنين، إدراج نحو 1600 شخص وكيان إضافي على لوائح العقوبات المرتبطة بروسيا، في أكبر توسع من نوعه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وشملت الإجراءات 826 شركة روسية و743 فردًا مرتبطين بصورة أساسية بالمجمع الصناعي العسكري الروسي، فيما يرتبط أكثر من نصف المدرجين بسلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية، وفق مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. وتعكس الخطوتان تباينًا متزايدًا بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في مقاربة التعامل الاقتصادي مع موسكو، بين إدارة أميركية تراهن على زيادة إمدادات الديزل وخفض الأسعار، وأوروبا تصرّ على أن تشديد العقوبات يبقى وسيلة أساسية للضغط على روسيا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.