كشف مصدر أمني لـ"المدن"، أن الأفرع الأمنية في عدد من المدن والقرى السورية، اتخذت إجراءات جديدة للتحقق من المعلومات الواردة في التقارير الأمنية، والحد من البلاغات الكيدية التي تسببت في توقيف مدنيين على خلفية شبهات غير مثبتة. وقال المصدر إن الإجراءات تتضمن اختيار عشرة أشخاص من الموثوقين في كل منطقة، للاستفسار عن أوضاع الأشخاص الواردة أسمائهم في التقارير الأمنية، ولا سيما المشتبه بهم أو الذين أُجريت بحقهم دراسات أمنية تتضمن شبهات، وذلك بهدف التحقق من دقة المعلومات قبل اتخاذ إجراءات بحقهم. وأوضح المصدر أن هذه الخطوة جاءت بعد رصد حالات رفع فيها عناصر مكلفون بإعداد الدراسات الأمنية تقارير كيدية بحق مدنيين، بدافع تحقيق مصالح شخصية، ما أدى إلى اعتقال أشخاص لا توجد بحقهم قضايا مثبتة، وفقاً للمعلومات التي أوردها. وأضاف أن الجهات المعنية اتخذت إجراءات قضائية بحق عناصر متورطين في هذه الممارسات، في إطار الحد من استغلال العمل الأمني لتصفية الحسابات الشخصية أو الإضرار بالمدنيين. وبحسب المصدر، فإن الآلية الجديدة تعتمد على مراجعة المعلومات الواردة في التقارير الأمنية من خلال أشخاص موثوقين داخل كل منطقة، بما يتيح مطابقة الادعاءات مع الواقع المحلي، والتحقق من خلفيات الأشخاص المعنيين قبل المضي في إجراءات قد تؤدي إلى توقيفهم. وتأتي هذه الإجراءات، وفق المصدر، في سياق مساعٍ لضبط عمل الدراسات الأمنية والحد من الأخطاء والتجاوزات المرتبطة بإعداد التقارير، وسط أهمية التمييز بين المعلومات الأمنية القائمة على معطيات قابلة للتحقق والبلاغات التي قد تكون مدفوعة بخلافات أو دوافع شخصية. تُعد الدراسات الأمنية والتقارير المرفوعة عن الأفراد، من الأدوات التي تعتمد عليها الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات وتقييم الشبهات واتخاذ القرارات المتعلقة بالملاحقة والتوقيف. غير أن الاعتماد على البلاغات غير الدقيقة أو المعلومات التي لا تخضع للتحقق الكافي، قد يؤدي إلى الإضرار بأشخاص لا صلة لهم بالمخالفات أو القضايا محل الاشتباه.