تحوّل ملف الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط إلى أولوية على طاولة لجنة الأشغال النيابية، وسط تحذيرات من مخاطر تهدد السلامة العامة، ولا سيما أن عددًا من المباني في لبنان بلغ عمره الافتراضي، في ظل غياب الصيانة الدورية. وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، والمكلفة البحث في ملف الأبنية المتصدعة، جلستها الرابعة برئاسة النائب إبراهيم منيمنة، وبحضور النائبين جورج عطا الله وملحم خلف، إلى جانب محافظَي بيروت مروان عبود وجبل لبنان محمد مكاوي، وممثلين عن البلديات والدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي والتنظيم المدني والشؤون العقارية ونقابتي المهندسين وعدد من المؤسسات والجمعيات المعنية. واستمعت اللجنة إلى آراء الجهات المشاركة وملاحظاتها بشأن الملف، على أن تستكمل النقاش خلال جلسات لاحقة، في إطار البحث عن حلول للمباني التي تشكل خطرًا على قاطنيها والسلامة العامة. وعقب الجلسة، قال منيمنة إن الملف "تم تجاهله لفترة طويلة، وأصبح يشكل خطرًا كبيرًا على السلامة العامة"، مشيرًا إلى غياب الصيانة و"ثقافة الصيانة" والتعامل مع الباطون وكأنه أبدي. وأوضح أن العمر الافتراضي للباطون يتراوح بين 70 و100 سنة، لافتًا إلى أن عددًا من المباني في لبنان وصل إلى هذه المرحلة، ما يطرح تساؤلات بشأن حالتها ومدى سلامتها. وحذّر منيمنة من وجود مشكلة قد تتفاقم في حال وقوع كارثة طبيعية، موضحًا أن اللجنة تدرس اقتراحات قوانين تهدف إلى تقديم حلول للملف. وأكد أن العمل يتواصل مع الوزارات والمؤسسات العامة والنقابات والبلديات الكبرى والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى حلول لهذه المشكلة التي وصفها بـ"المتشعبة". وتأتي الجلسة الرابعة ضمن مسار نيابي مخصص لملف الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط، على أن تستمر اللجنة في الاستماع إلى الجهات المختصة ومناقشة الاقتراحات المطروحة في جلساتها المقبلة.