أجرى وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، سلسلة من الزيارات واللقاءات الثقافية والإعلامية خلال زيارته العاصمة اللبنانية للمشاركة في افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، من بينها مقرات ثلاث وسائل إعلام. وتأتي هذه اللقاءات في سياق تعزيز التواصل الثقافي بين البلدين، وإتاحة مساحة للحوار حول دور المؤسسات الثقافية والإعلامية في بناء جسور التواصل بين السوريين واللبنانيين. زار الصالح مقرّ جريدة "النهار"، حيث التقى الرئيسة التنفيذية ورئيسة التحرير في "مجموعة النهار الإعلامية" نائلة تويني، وجال في مبنى الصحيفة، كما استضافته تويني في حلقة من البودكاست الذي تقدّمه. وشملت الزيارة مقرّ "المدن"، حيث التقى الصالح عدداً من المثقفين والإعلاميين اللبنانيين، من بينهم رئيس التحرير منير الربيع، ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، والشاعر يوسف بزي، والناشرَة فاطمة بيضون مديرة دار رياض الريس للنشر، ومستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط رامي الريّس، والقيادي في الحزب خضر الغضبان، إلى جانب عدد من صحافيي أسرة "المدن". وتناول اللقاء شؤون الثقافة والإعلام والعلاقات الثقافية بين سوريا ولبنان. كما زار الصالح مقرّ المؤسسة اللبنانية للإرسالLBCI ، وجال في أرجائه، حيث كانت في استقباله مديرة الأخبار في القناة لارا زلعوم، وعدد من الإعلاميين ومنتجي الأخبار بحضور مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي عبدالله ملاعب، واستضافه الإعلامي يزبك وهبي في لقاء مفتوح تناول سقف الحريات في سوريا الجديدة، في محطة ضمن برنامج زيارته الذي جمع بين المشاركة في المعرض والتواصل مع المؤسسات الثقافية والإعلامية اللبنانية المستقلة. كما التقى الوزير الصالح، رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام، ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، ونائب رئيس الحكومة طارق متري. وعبّر المضيفون في اللقاءات التي أجراها الصالح عن ترحيبهم بالخطاب الذي سمعوه من الوزير السوري، والمنفتح على الآخَر وتعدديته وثرائه، وقد أعاد الصالح التأكيد على موقف سوريا والرئيس أحمد الشرع بدعم الاستقرار في لبنان عبر الحكومة والمؤسسات اللبنانية، وطي صفحة الوصاية التي دفع السوريون واللبنانيون ثمنها غالياً، كما قال، واصفاً المرحلة السابقة بأنها صفحات سوداء أساءت للشعبين والبلدين الجارين. وفي أعقاب مشاركاته في بيروت، استذكر اختياره الشاعر شوقي بزيع للمشاركة في مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، وقال: "أردنا من دمشق أن نُحيّي روح الشهيد كمال جنبلاط، بتحية نختصر فيها تحياتنا إلى كل أحرار لبنان، ونؤكد فيها أن كل موقف جريء وبطولي من الثورة السورية هو موقف مُقدّر جداً عندنا"، وحيّا الحزب التقدمي الاشتراكي في موقف صدر عن مفوض الإعلام الوزير والشعب السوري، وجاء في الموقف: "وهنا، وقد أشرقت شمس الحرية وانتصر الشعب السوري، نقول للوزير الصالح، وعبره إلى الشعب السوري بأكمله، إنّ شيئاً لا يدوم، وإنّ الاستبداد، مهما طال زمنه، لا يستطيع أن يصادر إرادة الشعوب إلى الأبد. فلا بدّ، في نهاية المطاف، أن تُثمر تضحيات الشعب ونضاله حريةً طال انتظارها".