أكدت قطر، اليوم الاثنين، دعمها جهود إعادة الإعمار والبناء والاستقرار في سوريا، وذلك خلال لقاء جمع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بوزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، في الدوحة، التي وصل إليها قادماً من مدينة بنغازي الليبية. وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن اللقاء تناول علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، وآخر التطورات في سوريا، إلى جانب عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وجدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري موقف بلاده الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، وتحقيق تطلعات الشعب السوري في العيش الكريم وبناء دولة المؤسسات والقانون، مؤكداً استمرار دعم الدوحة لجهود إعادة الإعمار والبناء وتحقيق الاستقرار في البلاد. من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن المحادثات تناولت آخر التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى تأكيد الجانبين أهمية زيادة التنسيق والتشاور المشترك بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وكان الشيباني قد وصل صباح الاثنين إلى الدوحة قادماً من بنغازي، حيث أجرى أمس الأحد زيارة رسمية التقى خلالها نائب قائد الجيش الليبي الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية اللواء عبد القادر طحان. وبحسب "سانا"، تناولت المحادثات في بنغازي تعزيز التعاون في الملفات المشتركة، ولا سيما افتتاح القنصلية العامة السورية في المدينة، والتعاون الأمني، ومتابعة أوضاع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا. وسبق أن أعاد الشيباني افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس في آب/أغسطس الماضي، بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً، في إطار استئناف العلاقات الدبلوماسية وتوسيع الخدمات القنصلية المقدمة للسوريين المقيمين في ليبيا. وتشهد العلاقات السورية القطرية اتصالات دبلوماسية متواصلة، شملت زيارات واجتماعات رسمية لبحث التعاون السياسي والاقتصادي، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في سوريا. وكان الشيباني قد زار الدوحة في تموز/يوليو الماضي، حيث التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، وبحث معه تطوير العلاقات الثنائية والتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب المستجدات الإقليمية. وسبق أن أجرى زيارة إلى قطر في حزيران/يونيو 2025 على رأس وفد وزاري، تناولت توسيع التعاون الاقتصادي وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات القطرية في سوريا، ولا سيما في قطاعات الطاقة والكهرباء والبنية التحتية.