بدأت أزمة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي تتجه نحو مزيد من التصعيد، مع إعلان رابطة الأساتذة المتعاقدين CTLP سلسلة تحركات ووقفات أمام المدارس الرسمية في مختلف المحافظات، اعتراضًا على وقف 3500 أستاذ متعاقد، وفق ما أعلنت الرابطة، ومطالبة بإعادتهم إلى صفوفهم وانتظام التعليم لجميع الطلاب. وقالت الرابطة، في بيان، إنها نفذت في اليوم الأول من العام الدراسي وقفة تضامنية أمام وزارة التربية، رفضًا لقرار وزيرة التربية ريما كرامي وقف 3500 أستاذ من فئتي "المستعان بهم" والمتعاقدين على الصناديق عن التعليم، معتبرة أن القرار حرمهم من العمل والأجر وترك عددًا كبيرًا من الطلاب خارج صفوفهم. وأشارت إلى مرور قرابة شهر على مطالبتها بإعادة الأساتذة، في وقت لا تزال الوزارة تنتظر انتهاء دراسة الحاجات. وبحسب الرابطة، لجأت مدارس إلى تقليص دوامها حتى الساعة 10:30 أو 11 صباحًا واعتماد نظام الحلقات، ما أدى إلى عدم تدريس صفوف كاملة وحرمان طلاب من مواد أساسية، بينها الكيمياء والبيولوجيا والفيزياء والرياضيات. وتوقفت الرابطة عند التحركات التي بدأتها رئيستها الدكتورة نسرين شاهين، مشيرة إلى أنها زارت مدرسة شكيب أرسلان في 7 تشرين الأول ونقلت مطالب الطلاب عبر بث مباشر، قبل أن تطلب الوزارة من إدارة المدرسة إعادة الأساتذة بما يسمح باستكمال 7 حصص يوميًا. وسألت الرابطة عن سبب عدم تعميم الإجراء نفسه على المدارس الأخرى التي تعاني المشكلة ذاتها. وفي 8 تشرين الأول، تابعت شاهين تحركها أمام مدرسة رمل الظريف في بيروت، حيث التقت أهالي وطلابًا. وقالت الرابطة إن أهالي وأساتذة ومديرين نشروا تسجيلات تظهر انعكاسات تجميد العقود على المدارس، مشيرة إلى موقف مديرة مدرسة حوش الحريمي في البقاع الغربي رولا داهوك بشأن حجم المشكلة. كما انتقدت الرابطة ما وصفته بـ"الاستنسابية" في إعادة بعض الأساتذة إلى التعليم، مطالبة بتوضيح المعايير المعتمدة. وفي الجنوب، لفتت إلى معاناة أساتذة متعاقدين فقدوا عقودهم نتيجة تدمير مدارسهم، مطالبة بمعالجة طلبات نقلهم إلى مدارس في أماكن نزوحهم أو السماح لهم باستئناف التعليم عن بُعد. وأعلنت الرابطة أن التحركات ستتواصل هذا الأسبوع أمام مدارس رسمية في مختلف المحافظات بمشاركة الأهالي والأساتذة والطلاب. كما أعلنت تنظيم اعتصام أمام مدرسة المنية الرسمية صباح الثلاثاء 13 تشرين الأول عند الساعة 7 صباحًا، على أن تتبعه وقفات أخرى. وكانت الرابطة قد ناشدت رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة والوزراء والنواب التدخل، مشيرة إلى مساءلة وزيرة التربية في لجنة التربية النيابية، ولكن من دون توصيات عملية، وفق بيانها. وحمّلت الرابطة وزيرة التربية والمعنيين مسؤولية استمرار الأزمة، مؤكدة أن مطلبها يتمثل بإعادة الأساتذة وانتظام العام الدراسي، ومشددة على أن "التعليم الرسمي ليس حقل تجارب، وحقوق الأساتذة ليست ورقة للمساومة، وحق الطلاب في التعليم ليس تفصيلًا يمكن تأجيله".