قبل 15 يومًا من الانتخابات الإسرائيلية، شنّ رئيس حزب "معًا" نفتالي بينيت هجومًا واسعًا على بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وأرييه درعي وعوفر وينتر، معتبرًا أن إسرائيل تسير في "مسار انتحاري بطيء"، ومؤكدًا أن نتنياهو "لا يستطيع البقاء دقيقة إضافية في الحكومة"، في وقت رفض فيه ما يقال عن إقامة حكومة تستند إلى الأحزاب العربية ووصف ذلك بأنه "هراء". وبحسب تقرير للصحافية موران أزولاي في موقع "ynet" الإسرائيلي، جاءت تصريحات بينيت صباح الاثنين خلال مؤتمر "أناس الدولة - نختار لنؤثر" الذي تنظمه "ynet" و"يديعوت أحرونوت"، على مسافة أسبوعين ويوم واحد من فتح صناديق الاقتراع. وكان بينيت قد أثار عاصفة داخل معسكر التغيير بعدما قال سابقًا: "طالما يقبل بالمبادئ الأساسية، فلا مشكلة لدي في أن يكون نتنياهو وزيرًا في حكومتنا"، إلا أنه عاد وأوضح خلال المقابلة: "نتنياهو لا يستطيع أن يكون دقيقة إضافية في حكومة إسرائيل. هو يتحمل مسؤولية 7 تشرين الأول وعليه أن يذهب إلى البيت". وعندما سُئل عما إذا كان يستبعد التعاون السياسي مع نتنياهو، قال: "نحن ذاهبون للفوز واستبدال نتنياهو. هو ذاهب إلى البيت ونحن ذاهبون لإصلاح دولة إسرائيل، لأن إسرائيل موجودة أمام تهديد ملموس، وفي مسار انتحاري مؤكد ولكن بالحركة البطيئة". وأضاف: "لدينا الآن 1.5 مليون من إخواننا الحريديم لا يعملون ولا يخدمون، وكل صباح يتعلمون في المدارس مناهضة الصهيونية ومناهضة الجيش الإسرائيلي بتمويل منك ومني". وتطرق بينيت إلى احتمال انشقاق مرشحين من معسكر التغيير بعد الانتخابات وانضمامهم إلى معسكر نتنياهو، ولا سيما من حزبه، وكذلك إلى هوية المرشح الرئيسي لرئاسة الحكومة داخل المعسكر. وبعدما كشف "ynet" أن الليكود شكّل فريقًا للبحث عن منشقين محتملين داخل معسكر التغيير، هاجم بينيت نتنياهو ساخرًا ودعاه إلى الانتباه لمن قد ينشقون من الليكود نفسه. وقال: "أقترح على نتنياهو أن يحرس أجنحته، وأن يقلق أكثر مما يحدث عنده. نحن نعمل، وأقترح على نتنياهو ألا ينام مرتاحًا". أما بشأن الادعاءات بأن معسكر التغيير سيقيم حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، فقال بينيت إن هذه التكهنات "هراء"، مضيفًا: "نحن ذاهبون لإقامة حكومة صهيونية. أنا لست في موقع المحلل، أنا آتي لصنع الواقع لا لتفسيره". وانتقل بينيت إلى ملف المستشار المقرب من نتنياهو يوناتان أوريخ، المتورط أيضًا في قضية "قطر غيت"، قائلًا: "أمس نُشر أمر جنوني. للمرة الأولى نُشر أن أوريخ كان يعرف بقصة قطر وكان متورطًا فيها مباشرة". وأضاف: "حتى اليوم كنا نعرف عن الآخرين، لكننا نعرف الآن أيضًا أن أقرب مستشار لنتنياهو كان متورطًا مع قطر خلال الحرب، وأن من موّلوا النخبة موّلوا أيضًا مجموعة المستشارين المحيطة بنتنياهو، وهو لا يزال هناك. هذا أمر فظيع". وقال بينيت إن "أفعال مستشاري نتنياهو هي أخطر خيانة في تاريخ دولة إسرائيل"، مضيفًا: "كانت هناك أعمال خيانة أخرى، لكنها لم تكن يومًا من داخل الدائرة الأقرب لرئيس الحكومة". وتابع: "لو كان لدي مستشار واكتشفت أنه يتلقى راتبًا، لنقل من هولندا، ولا يخبرني، لطردته فورًا، لأنه ملزم بالولاء لي ولدولة إسرائيل. وهنا أقرب مستشاري نتنياهو يتلقون راتبًا من دولة عدو أثناء الحرب؟". وعندما سُئل إن كان نتنياهو مسؤولًا عن أفعال مستشاريه، أجاب: "بالطبع هو مسؤول، لأنه لا يطردهم. ما هذا؟ أنا لا أفهم". وأضاف: "كيف يفترض بأهالي الجنود أن يشعروا بالاطمئنان بينما هناك أشخاص في الدائرة الأقرب المحيطة برئيس الحكومة يتلقون راتبًا قطريًا؟ ربما حتى الآن يتلقون راتبًا قطريًا". وتابع: "حتى هذه اللحظة لم تُعرّف قطر كدولة عدو. لذلك فإن أول خطوة أمنية هي تعريف قطر كعدو، وطردهم من إسرائيل، وطردهم من منظوماتنا وإخراجهم من غزة، وبعدها يمكن التوجه لحسم حماس". وفي ملف تجنيد الحريديم ودمجهم في سوق العمل، قال بينيت: "بسبب وتيرة نمو مجتمع إخواننا الحريديم، إذا لم نفكك خلال السنوات الـ4 المقبلة الدولة الحريدية المعادية للصهيونية التي قامت داخل دولة إسرائيل، فلن تبقى لدينا دولة". وأضاف: "لن تبقى دولة، والضرائب سترتفع. في النهاية الحريديم إخوتنا جميعًا وهم جزء من الدولة، وهناك عمليات تدريجية لدمجهم في الجيش وفي سوق العمل، لكن العمليات تسير الآن في الاتجاه المعاكس تمامًا". وهاجم بينيت رئيس حزب "عامخا" عوفر وينتر، رافضًا التعاون معه في حكومة مستقبلية. وقال: "وينتر كان ضابطًا ممتازًا، لكنه بيبي بالكامل. أنا أسمع ما يقوله، وهذا أمر جنوني. يوجه انتقادات كثيرة ويقول إن الجميع غير جيدين، وفي النهاية يقول إنه سيوصي ببيبي". وأضاف: "هو يسير فقط مع بيبي وقد أقسم له الولاء. من يصوت لوينتر يصوت لبيبي، نقطة. من يريد التغيير لا يستطيع التصويت لوينتر، وعليه أن يصوت لنا". ووجّه بينيت