مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وتشديد بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش تحالفهما السياسي، فتح الأخير جبهة جديدة مع القضاء الإسرائيلي، محذرًا من أن تدخل المحكمة في القرارات الأمنية قد يقود، بحسب تعبيره، إلى إلزام الجيش بإعادة سكان أُبعدوا من مناطق عمليات عسكرية، وصولًا إلى "فتح الأبواب أمام عناصر حزب الله"، في وقت هاجم فيه منافسيه داخل اليمين ودافع عن أدائه الاقتصادي والأمني. وبحسب تقرير للصحافي أمير إيتنغر في موقع "ynet" الإسرائيلي، أدلى رئيس حزب "الصهيونية الدينية" ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بهذه المواقف صباح الاثنين خلال مؤتمر "أناس الدولة" الذي تنظمه "ynet" و"يديعوت أحرونوت". وقال سموتريتش: "بعد سنة ستُلزم المحكمة الجيش الإسرائيلي بإعادة الغزيين، وستفتح أبوابها أمام مخربي حزب الله". وجاءت تصريحاته بعدما قضت المحكمة العليا بضرورة دفع خطوات إلى الأمام ووضع جدول زمني لإنهاء العملية في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، في أعقاب التماس تقدم به عدد من السكان. وقال سموتريتش: "أمن إسرائيل ليس قابلًا للحسم القضائي. الجيش هو المسؤول عن الأمن". وأضاف مهاجمًا القضاة: "إنهم حفنة من الأشخاص المتغطرسين الذين لا يفهمون شيئًا في الأمن". وتابع أن "الجيش الإسرائيلي قرر لأسباب مهنية إخلاء السكان من أخطر 3 مخيمات للاجئين في شمال السامرة، ويقوم بتنظيف كل بنى الإرهاب هناك من أجل حماية أمن مواطني إسرائيل". وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع من الجيش ووزير الدفاع عدم تنفيذ تعليمات المحكمة العليا، وما إذا كان ذلك لا يشكل فوضى، أجاب: "من الأساس لا أتعاون. لا يجب الرد على هذه الالتماسات ولا إرسال محامين". وأضاف: "المستوى السياسي المنتخب من الجمهور هو المسؤول عن أمن إسرائيل، وهو الذي يقدم الإجابات الأمنية. إذا قال قائد المنطقة إنه من أجل منع السيارات المفخخة يجب عدم السماح للمخربين بالعودة، فلن يعودوا. قضاة المحكمة العليا لن يعرّضوا أمن إسرائيل للخطر". وزعم سموتريتش أن هذا "هو ما فعلوه عشية الحرب"، مضيفًا: "كبّلوا أيدي جنودنا. لم يسمحوا للجيش بإخلاء احتجاجات حماس عند السياج، وهذا ما أتاح للمخربين تنفيذ 7 تشرين الأول. هذا تحذير استراتيجي خطير". ووصل سموتريتش إلى المقابلة مباشرة بعد ظهور عوفر وينتر، وشن عليه هجومًا حادًا، قائلًا: "لا يوجد أي احتمال في العالم أن يتجاوز وينتر نسبة الحسم". وأضاف: "هو وشركاؤه، لا سمح الله، إذا أسقطوا اليمين، فسيُذكرون بالعار إلى الأبد". وتابع: "سيكونون مسؤولين عن دولة فلسطينية، وتفكيك المزارع، وترسيخ الديكتاتورية القضائية. هو غاضب من نتنياهو ولذلك يريد الإضرار بشعب إسرائيل". وقال عن وينتر: "ليس لديك قاعدة. يقول إنه سيغيّر هيئة الأركان لكنه لا يقول بمن سيستبدلها. أنا لا أعرف ماذا يريد". واستعاد سموتريتش تجربة نفتالي بينيت وأيليت شاكيد في انتخابات 2019، قائلًا إنهما "كانا في ذروة قوتهما مع 12 مقعدًا في الاستطلاعات، ثم انهارا تحت نسبة الحسم"، مضيفًا: "أرى هنا غرورًا لا ينجح". وفي تقييمه لأدائه الشخصي، قال وزير المالية إنه أدار الاقتصاد بصورة "ممتازة"، مضيفًا: "أثرت في الحرب بصورة رائعة مع إنجازات هائلة، كما أحدثت ثورة في يهودا والسامرة". وتطرق أيضًا إلى ملف تجنيد الحريديم، وقال إنه سيطالب بإنشاء "مديرية لاستثمار كامل القوى البشرية" داخل وزارة الدفاع تكون تحت مسؤوليته بصفته وزيرًا في الوزارة، على أن تخضع لها شعبة القوى البشرية في الجيش. وقال إنه يرغب بشدة في البقاء في وزارة الدفاع، مضيفًا: "أعتقد أنني أقوم بهذه المهام بصورة جيدة جدًا، سواء في الاقتصاد أو عبر قدرتي على التأثير من وزارة المالية أو في التعليم والهوية اليهودية لدولة إسرائيل أو في التعديلات على الجهاز القضائي". وأضاف: "أعتقد أنني كوزير في وزارة الدفاع أستطيع المطالبة بمديرية لاستنفاد القوام البشري تكون شعبة القوى البشرية خاضعة لها، وتعمل على استثمار القوام القائم". ويأتي ذلك في وقت يبدو فيه أن معسكر نتنياهو يحاول دفع حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة إيتمار بن غفير وحزب "عامخا يسرائيل" بزعامة عوفر وينتر إلى الهامش، بينما شهدت الأسابيع الأخيرة تقاربًا أكبر بين نتنياهو وسموتريتش، ووقع حزباهما أيضًا اتفاقًا لتقاسم فائض الأصوات. وعندما سُئل سموتريتش عن تهميش بن غفير، أجاب: "هو شريك كامل. بن غفير قرر للأسف ألا يكون جزءًا من هذا الأمر". وأضاف: "حتى قبل إغلاق القوائم عملت على تحقيق أكبر قدر ممكن من الوحدة في المعسكر الوطني. برأيي هذا هو الشيء الأهم". وتابع: "لا توجد أي أهمية لنصف مقعد ينتقل من هنا إلى هناك، من الليكود إلى بن غفير أو من بن غفير إلى الليكود. كل الاستراتيجية يجب أن تقوم على تشابك الأيدي معًا والذهاب لإقناع شعب إسرائيل". واتهم بن غ