قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، رفع رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان سقف المواجهة مع بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بأنه قد يحاول تعطيل العملية الانتخابية وعدم الاعتراف بنتائجها، ومحذرًا من أن مشهد اقتحام الكونغرس الأميركي في 6 كانون الثاني 2021 "يمكن أن يتكرر" في إسرائيل، بالتوازي مع دعوته إلى شراكة سياسية يهودية - عربية لمنع عودة الائتلاف الحالي إلى الحكم. وبحسب تقرير للصحافي يوفال كرني في موقع "ynet" الإسرائيلي، جاءت مواقف غولان خلال مشاركته صباح الاثنين في مؤتمر "أناس الدولة" الذي تنظمه "ynet" و"يديعوت أحرونوت"، حيث تطرق إلى تراجع حزبه في الاستطلاعات الأخيرة وإلى فرص معسكر معارضي نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة. وقال غولان: "نحن ندخل هذه الانتخابات مع أحزاب تتجاوز جميعها نسبة الحسم. أما في المعسكر الآخر فهي على حافة العبور والخطر هناك أكبر بكثير. هذه الأحزاب التي آمل ألا تتجاوز نسبة الحسم، هندل ووينتر، أعتقد أنها تدخل الانتخابات في وضع أسوأ بكثير". وأضاف: "يجب أن نتوقف عن هذه الروح التشاؤمية. نحن ذاهبون للفوز. سنعمل بجهد أكبر وسنأتي بنسبة تصويت أعلى، وسنفوز". وتابع غولان: "يجب تذكّر الأمر الأساسي، بيبي لا يستطيع تشكيل حكومة. احتمال أن تأتي الحكومة من معسكرنا أعلى بكثير من معسكره، وستأتي من معسكرنا بصورة لا لبس فيها". ورأى أن "الأمر الأكثر أهمية في هذه الانتخابات هو عدم السماح لا لبيبي ولا للفاسدين ولا للقوميين المتطرفين مثل سموتريتش وبن غفير ولا للمتهربين مثل غولدكنوبف ودرعي بتشكيل حكومة". وأضاف: "هم المسؤولون عن أكبر كارثة في تاريخ دولة إسرائيل، وهم الذين يجب أن يتحملوا المسؤولية. هم الذين انشغلوا بالتهرب خلال الحرب، وهم الذين يمنعون تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وهم جميعًا يجب أن يذهبوا إلى بيوتهم". وفي ما يتعلق بإمكان إقامة شراكة مع الأحزاب العربية، قال غولان: "مهمتي في هذه الانتخابات هي أن أحاول الاستمرار في إقناع جميع زملائي. جلسنا مع منصور عباس، وكانت شراكة صحية وجيدة. هذا الافتراض بأنه بعد 7 تشرين الأول لا يمكن الجلوس مع العرب مرفوض بالنسبة إليّ تمامًا، سياسيًا وقيميًا". وأضاف: "في نهاية المطاف، هناك أطباء عرب يعالجون جنود الجيش الإسرائيلي الجرحى الذين يصلون إلى غرف العمليات". وردًا على مواقف شركائه في معسكر التغيير الرافضة للجلوس مع الأحزاب العربية، قال: "أنا لا أنوي تحليل مواقف زملائي المستقبليين. أقول ما هو موقفي وموقفنا. الشراكة اليهودية - العربية من الناحية السياسية والعملية، والحاجة الملحة لمنع الائتلاف الحالي من أن يصبح الائتلاف المقبل، والحاجة الملحة لتغيير اتجاه دولة إسرائيل قيميًا ومبدئيًا، كلها أسباب تجعلني أعتقد أن رفض المشاركة مع حزب عربي بصورة مسبقة أمر غير صحيح". وتابع: "برأيي، كل من يقبل بالمبدأ القائل إن إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي ودولة حرة وديمقراطية هو شريك محتمل". وعندما سُئل عن الانتقادات التي تقول إن أعضاء في حزب "راعم" لا يدينون حماس ولا الإرهاب، أجاب: "السياسة تتطلب مقاربة واقعية. الجميع يشتاقون إلى نهج مباي، إلى أشخاص عمليين لكن لديهم في الوقت نفسه رؤية كبيرة. رؤيتنا هي إعادة إسرائيل لتكون دولة وثيقة الاستقلال". وأضاف: "كي نمنع الفاسدين والمتهربين والقوميين المتطرفين من العودة إلى قيادة دولة إسرائيل، علينا أن نكون عمليين وأن نلعب وفق الملعب السياسي القائم". وتطرق غولان أيضًا إلى تصريحات رئيس حزب "معًا" نفتالي بينيت، الذي قال إن نتنياهو يمكن أن يكون وزيرًا في حكومة مقبلة، وإلى إمكان إقامة حكومة تضم "الليكود"، فقال: "هذه التكهنات لا تهمني الآن. يجب التوقف عن هذه الروح التشاؤمية. نحن نأتي بحماس كامل". وأضاف: "قاعدتنا أكثر نشاطًا وحيوية من أي قاعدة أخرى، وأشخاصنا مصممون على الخروج إلى صناديق الاقتراع بأعداد كبيرة، حتى بالحافلات. لذلك يجب إنهاء هذه الروح الكئيبة. نحن قادمون للفوز وسنفوز". وتابع: "أقول لك إن نسبة التصويت ستكون عاملًا مهمًا جدًا في هذه الانتخابات، وحماس معسكرنا سيكون عاملًا مهمًا جدًا. فلنكن متفائلين". وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع انشقاق أعضاء كنيست من معسكر التغيير إلى جانب نتنياهو في حال عدم حسم الانتخابات، أجاب: "أريد أن أقول لك شيئًا بسيطًا جدًا، عندي هذا لن يحدث". وأضاف: "في ظل هذه المخاوف أدعو جميع زملائي ورؤساء الأحزاب الأخرى إلى جعل أعضائهم يوقعون على تعهد بأنهم لن يجلسوا مع نتنياهو". وتابع: "لن تكون هناك إعادة إعمار لدولة إسرائيل إذا سمحنا لهذا الرجل المحرّض والكاذب والفاسد بالاستمرار في جرّنا. لن يحدث ذلك". وأوضح غولان أنه لا يعتقد أن مثل هذا التعهد ستكون له قوة قانونية، "لكن ستكون له قوة جماهيرية"، مضيفًا: "نحن ندخل انتخابات سيكون للجمهور فيها وزن