فتح شرط "العزوبية" المفروض على النساء الراغبات في الالتحاق بالسلك الخارجي في وزارة الخارجية والمغتربين ملفًا تشريعيًا جديدًا، بعد الإعلان عن مباراة لملء الشواغر، في ظل تحرك نيابي لإلغاء هذا الشرط من القانون المعمول به. وكتبت النائبة الدكتورة عناية عز الدين، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن مجلس الخدمة المدنية أعلن عن مباراة جديدة لملء شواغر في السلك الخارجي بوزارة الخارجية والمغتربين، تتضمن شرطًا يقضي بأن تكون المرشحة للالتحاق بالسلك الخارجي عزباء، استنادًا إلى القانون المنفّذ بالمرسوم رقم 1306/1971. وأعلنت عز الدين أنها تقدّمت باقتراح قانون يرمي إلى إلغاء شرط العزوبية المفروض على المرشحات للالتحاق بالسلك الخارجي، بما يضمن، بحسب قولها، حق النساء في التنافس على الوظائف العامة على قدم المساواة مع الرجال، بعيدًا عن التمييز القائم على الوضع العائلي. وأوضحت أن اقتراح القانون يستند إلى جملة من الأسباب الموجبة، أبرزها تعارض هذا الشرط مع مبدأَي المساواة وتكافؤ الفرص اللذين يكرسهما الدستور اللبناني، ولا سيما الفقرة "ج" من مقدمته والمادة 12 منه. وأضافت أن الشرط يتعارض أيضًا مع توجه المجلس الدستوري الذي أكد أن المساواة في تولّي الوظائف العامة مبدأ دستوري، وأن أي تمييز يجب أن يستند إلى معايير موضوعية تتصل بالكفاءة والاستحقاق والجدارة. وأشارت عز الدين إلى أن شرط العزوبية يتعارض كذلك مع التزامات لبنان الدولية، ولا سيما اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة. وأكدت أن "الزواج لا يجوز أن يكون سببًا لإقصاء المرأة عن الوظيفة العامة أو حرمانها من فرص التقدّم المهني"، مطالبة بإزالة ما وصفته بـ"التمييز التشريعي" الذي يحرم الإدارة العامة من كفاءات نسائية مؤهلة ويقيّد حق النساء في المشاركة في الحياة العامة والاقتصادية وتحقيق استقلاليتهن الاقتصادية. ويأتي تحرك عز الدين بالتزامن مع المباراة الجديدة التي أعلنها مجلس الخدمة المدنية، فيما يبقى شرط العزوبية قائمًا بموجب القانون المنفّذ بالمرسوم رقم 1306/1971، وهو النص الذي يستهدف اقتراح القانون تعديله.