تحقيقات قضائية تتوسّع داخل شرطة بلدية الضبية، وشبهات تتراوح بين مخالفات في ضبط المخدرات واستغلال ممتلكات مصادرة وانتحال صفات أمنية وابتزاز، فيما تتجه الأنظار إلى رئيس البلدية نبيه طعمة ومسؤوليته عن إدارة الجهاز والرقابة عليه. وبحسب المعلومات، بدأت القضية بعد توقيف مروّج مخدرات في منطقة المارينا وتسليمه مع المضبوطات إلى قوى الأمن الداخلي، قبل أن يكشف التحقيق تفاوتاً بين كمية المخدرات التي أقرّ بحيازتها والكمية المسلّمة، ما استدعى التوسّع في التحقيق واستجواب عناصر ومسؤولين. ولم تتوقف الشبهات عند هذه الواقعة، إذ شملت استخدام دراجات نارية مضبوطة لأغراض شخصية، فيما أفاد بعض العناصر بأن ذلك جرى بموافقة رئيس البلدية. كما تناول التحقيق شبهات انتحال صفات أجهزة أمنية خلال إقامة حواجز، إلى جانب شبهات ابتزاز ومخالفات أخرى. وتشير المعلومات إلى أن التحقيقات طالت رئيس الشرطة البلدية ونائبه وعدداً من العناصر، وأدّت إلى توقيف نائب رئيس الشرطة، فيما جرت تسمية رئيس جديد للجهاز، وسط معلومات عن ضغوط لاحتواء القضية. ويطرح الملف تساؤلات بشأن جهاز يضم أكثر من مئة وخمسين عنصراً، ومدى تناسب حجمه مع حاجات المنطقة، فضلاً عن معايير اختيار عناصره وتدريبهم والتدقيق في سجلاتهم. ومع استمرار التحقيقات، تتسع الأسئلة لتشمل آليات الرقابة والمحاسبة ومسؤولية الإدارة البلدية، فيما يبقى تحديد المسؤوليات النهائية رهن ما يتوصل إليه القضاء، من دون حسم أي اتهامات حتى الآن.