تتجه الشرطة الإسرائيلية إلى التحقيق تحت التحذير مع عضو الكنيست يتسحاق كرويزر من حزب "عوتسما يهوديت"، بشبهة التورط في حادثة اعتداء على عناصر شرطة، في قضية سرعان ما تحولت إلى مواجهة سياسية حادة بين الحزب والمستشارة القضائية للحكومة، فيما شدد قائد الشرطة على أن "لا أحد فوق القانون". وبحسب تقرير للصحافية يولان كوهين في "القناة 12" الإسرائيلية، تقرر اليوم الاثنين استدعاء كرويزر للتحقيق تحت التحذير، للاشتباه بضلوعه في حادثة اعتداء على رجال شرطة. وفور الإعلان عن القرار، شن كرويزر هجومًا على المستشارة القضائية للحكومة، معتبرًا أن ما يجري هو "حملة صيد سياسية" و"ملاحقة". كما انضم رئيس حزبه، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى الهجوم، وقال إن "حملة الصيد السياسية فقدت كل كوابحها". في المقابل، أعلن قائد الشرطة داني ليفي دعمه الكامل للعناصر الذين تعرضوا للاعتداء، وقال: "لن يعتدي أحد على رجال الشرطة، ولا يهم ما هو منصبه أو موقعه. لن نسمح بأن يعتدي أحد على الشرطة ثم يعظنا بالأخلاق. سنصل إلى من اعتدى على رجال الشرطة وسنستنفد الإجراءات القانونية بحقه". من جهته، كان كرويزر قد تقدم بشكوى إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحاش"، وقدم رواية مغايرة لما جرى. وقال: "خلال الحادث وجدت نفسي وسط نقاش بين عائلات ثكلى ورجال الشرطة الموجودين في المكان. خرجت، وعرّفت عن نفسي كعضو كنيست، وحاولت تهدئة الأجواء ومساعدة الشرطة". وأضاف: "للأسف، بدل تهدئة الحادث، استخدم رجال الشرطة، بحسب ادعائي، قوة غير معقولة ضدي وضد الموجودين". ويأتي قرار التحقيق مع كرويزر بعد يوم واحد من الكشف عن أن الشرطة تفحص احتمال تورط عضو الكنيست من "عوتسما يهوديت"، إلى جانب المدير العام للحزب إيتيئيل نيمان، في حادثة اعتداء على عناصر شرطة خلال تجمع أدى إلى إصابة أحد الشرطيين في أنفه. ووقعت الحادثة بعد مطاردة لفتى يهودي قاصر في منطقة بنيامين. وبحسب التقرير، لاحظ محققون من لواء "يهودا والسامرة" في الشرطة الفتى وهو يتجول بسيارة خرجت من الخدمة، وبعد مطاردته فرّ إلى مكان كانت تقام فيه مراسم تأبين لجندي قُتل في لبنان. وعلى أثر التجمع الذي بدأ في المكان، طلب رجال الشرطة تعزيزات إضافية، وخلال التجمهر أُصيب أحد عناصر الشرطة في أنفه. وبعد ذلك، تبيّن أن كرويزر ونيمان كانا موجودين في التجمع نفسه. وكان مسؤول رفيع في شرطة لواء "يهودا والسامرة" قد قال أمس لـ"N12": "إذا اعتقدنا أن هناك حاجة لاستدعائه للتحقيق فسنفعل ذلك. لا أحد فوق القانون، حتى لو كان عضوًا في الكنيست". وبذلك، يتجاوز الملف حدود حادثة ميدانية بين شرطيين ومتظاهرين، ليتحول إلى مواجهة سياسية وقضائية جديدة، مع تمسك الشرطة بمبدأ التحقيق مع أي مشتبه به مهما كان موقعه، في مقابل اتهامات من "عوتسما يهوديت" بأن القرار جزء من استهداف سياسي للحزب وقياداته.