تعهد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الاثنين، بكشف ومحاسبة الجهات المتورطة في شاحنة محمّلة بمواد متفجرة ضبطتها القوى الأمنية قبل أيام شرقي البلاد، بينما كانت متجهة نحو العاصمة بيروت. جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي ببيروت، برئاسة سلام وحضور عدد من الوزراء، وفق تصريح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص. وبحسب مرقص، أكد سلام خلال الاجتماع أنه "لا تساهل ولا تغاضٍ، بل الحقيقة والمحاسبة"، في إشارة إلى التحقيقات الجارية بشأن الشاحنة التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر في البقاع، وبداخلها مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة "سي-4" شديدة الانفجار. وأشاد سلام بالقوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق معهما. وأعرب عن "تفهّمه لقلق المواطنين إزاء الحادثة ولا سيما أن مادة (سي-4) استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث". وأكد أن حكومته ستواصل التحقيق والتوسع فيه لتحديد هوية جميع المتورطين في القضية والجهات التي تقف وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقوبات المستحقة. وشدد على أن الحكومة لن تتهاون مع أي جهة تسعى إلى المساس بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، مؤكداً أنها ستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أو نقله أو استخدامه. والسبت، تحدثت تقارير إعلامية لبنانية عن صلة محتملة لشحنة المتفجرات بـ"حزب الله"، إذ نقلت صحيفة "النهار" (خاصة)، معلومات قالت إنها مسرّبة من التحقيقات الأولية، رجّحت أن تكون المضبوطات عائدة إلى الحزب". فيما أوردت وسائل إعلام محلية أخرى روايات بشأن انتماء الموقوفين إلى الحزب، والوجهة التي كانت الشحنة متجهة إليها وهي بيروت. في المقابل، نقل موقع "ليبانون ديبايت" الخاص، معلومات تنفي إقرار الموقوفين بارتباط الشحنة بالحزب. الحادثة يفصلها نحو أسبوع عن إعلان الجيش اللبناني، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إحباط عملية تهريب نحو 245 كيلوغراما من مادة "تي إن تي" شديدة الانفجار و4 عبوات ناسفة، قال إنها كانت قادمة من الأراضي السورية إلى لبنان، دون تعليق من دمشق. وترتبط سوريا ولبنان بحدود برية تمتد لنحو 375 كيلومترا، تضم 6 معابر رسمية، فيما تتكون مناطق واسعة منها من جبال وأودية وسهول، وتفتقر بعض النقاط إلى علامات واضحة تحدد الخط الفاصل بين البلدين. وكانت الحكومة اللبنانية قررت، في أغسطس الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح "حزب الله"، وهو ما يرفضه الحزب، مطالبا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها جنوبي لبنان.