في موقف لبناني جديد متضامن مع الرياض، دان مجلس الأعمال اللبناني - السعودي الاعتداءات الحوثية التي استهدفت المملكة العربية السعودية، ولا سيما الهجمات على مطار الملك خالد الدولي، معتبرًا أن المساس بأمن المملكة يتجاوز حدودها ليطال استقرار المنطقة ومصالحها الاقتصادية والأمنية. وقال المجلس في بيان إن استهداف المرافق المدنية وتعريض حياة المواطنين والمقيمين للخطر يمثلان تصعيدًا خطيرًا، داعيًا إلى موقف تضامني واضح مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات. وشدد على أن الهجمات لا تطال أمن السعوديين فحسب، بل أيضًا ملايين المقيمين على أراضي المملكة، معتبرًا أن أمن السعودية واستقرارها يشكلان ركيزة أساسية للاستقرار السياسي والاقتصادي العربي. ولفت المجلس إلى الدور المحوري الذي تؤديه المملكة في أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة والاستثمار، ما يجعل استقرارها مصلحة مشتركة لدول المنطقة وشعوبها. من جهته، أكد رئيس مجلس الأعمال اللبناني - السعودي رؤوف أبوزكي أن التضامن مع المملكة يمثل موقف وفاء لدولة وقفت إلى جانب لبنان والعالم العربي في مراحل صعبة، مشيرًا إلى أن الدعم السعودي للبنان امتد على مدى عقود وشمل الدولة ومؤسساتها، إلى جانب الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية والإنسانية. واعتبر أبوزكي أن العلاقات التاريخية بين لبنان والسعودية، وما يجمع شعبيهما من روابط ومصالح مشتركة، تجعل لبنان معنيًا بصورة مباشرة بأمن المملكة واستقرارها وازدهارها. وأكد المجلس كذلك أن الدور السعودي في دعم الاقتصادات العربية ومشاريع التنمية، إلى جانب مكانة المملكة الإقليمية والدولية، يمنح أمنها أهمية تتجاوز حدودها الوطنية وتنعكس مباشرة على مستقبل المنطقة. وفي ختام بيانه، تقدم المجلس بالتعازي إلى المملكة قيادة وشعبًا وإلى عائلات الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومجددًا رفضه الاعتداءات على سيادة السعودية وسلامة سكانها. ويأتي هذا الموقف ضمن سلسلة بيانات ومواقف لبنانية صدرت خلال الساعات الماضية تضامنًا مع المملكة، على وقع التصعيد الذي طال مطارات ومنشآت مدنية سعودية، وسط تحذيرات من تداعياته على أمن الخليج والمنطقة.