في رسالة حازمة عقب الهجمات التي طالت السعودية خلال الأسابيع الماضية، شدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على أن المملكة "لا مكان للخوف في قاموسها"، مؤكدًا ضرورة الرد بقوة وبالقدر نفسه من الشدة على أي اعتداء يهدد أمنها واستقرارها. قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن "الأحداث الأخيرة كانت شديدة، وإن رد المملكة يجب أن يكون بالقدر نفسه من الشدة"، مضيفًا أن "كلمة الخوف ليست موجودة ضمن القاموس السعودي". وأكد أن السعودية ماضية في تنفيذ مستهدفات "رؤية 2030" مهما كانت التحديات، مشيرًا إلى أن مشاركة الوفود الدولية في المؤتمر تعكس استمرار مكانة الرياض مركزًا عالميًا للطاقة، وأن العاصمة السعودية "لا تزال آمنة". أما في ملف أمن الطاقة، حذر الوزير من التعامل مع استقرار الإمدادات باعتباره أمرًا مضمونًا في ظل الاضطرابات العالمية، لافتًا إلى أن المملكة استثمرت على مدى عقود في تعزيز سلاسل الإمداد ورفع قدرتها على مواجهة الأزمات والظروف الطارئة. وأكد على ضرورة إصلاح خط أنابيب النفط "شرق – غرب"، معتبرًا أن ذلك يشكل دليلًا على فاعلية الاستعدادات والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة لضمان استمرارية الإمدادات ورفع كفاءة البنية التحتية. وشدد وزير الطاقة السعودي على أن التحول نحو مصادر وتقنيات أقل انبعاثًا يجب أن يسير بالتوازي مع ضمان أمن الطاقة، مؤكدًا أن أي انتقال مستدام لا يمكن أن ينجح من دون تأمين الإمدادات ومراعاة اختلاف احتياجات الدول وظروفها الاقتصادية والتنموية. كما جدد التزام المملكة تجاه شركائها الدوليين، مؤكدًا مواصلة تطوير التقنيات الهادفة إلى خفض الانبعاثات، بالتوازي مع الاستفادة من مختلف مصادر الطاقة لدعم التنمية الاقتصادية والحفاظ على موثوقية الإمدادات. ويأتي موقف الأمير عبد العزيز بن سلمان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي استهدفت السعودية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تثبيت رسالتين متوازيتين: الرد بحزم على التهديدات، والحفاظ في الوقت نفسه على موقعها المحوري في أسواق الطاقة العالمية.