تتسع رقعة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا مع دخولها أسبوعها الثاني، وسط تصاعد حاد في المواجهات بين طلاب المدارس الثانوية وقوات الشرطة، وارتفاع عدد الموقوفين إلى أكثر من 6800 شخص، غالبيتهم من القاصرين، وفق ما أفادت صحيفة "لو باريزيان". في مدينة ميرينياك، شهد محيط مدرسة فرنان داغان الثانوية مواجهات مباشرة بين الطلاب وقوات الأمن، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، فيما رد بعض المتظاهرين بإطلاق الألعاب النارية وإضرام النيران في الطرقات. وامتد التصعيد إلى باريس، حيث حاول محتجون تعطيل العمل في المعهد الكاثوليكي وحرم جامعة السوربون الجديدة، بالتزامن مع تسجيل عمليات حصار لمقار تعليمية ومحاولات لإغلاقها. أما في الجنوب الفرنسي، أغلق الطلاب جامعة إيكس مرسيليا ومعهد إدارة الأعمال في مدينة طولون، في مؤشر إلى توسع الحركة الاحتجاجية إلى عدد أكبر من المؤسسات التعليمية. في هذا السياق، دعا منظمو التحركات طلاب المدارس الثانوية إلى مواصلة التظاهر والانضمام إلى المسيرة الحاشدة المقررة في 13 تشرين الأول. وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية حالة من السخط داخل الوسط التعليمي بسبب جداول دراسية مثقلة، ونقص المعلمين، ومشكلات متراكمة في قطاع التعليم. مع استمرار التحركات، انضم معلمون وأولياء أمور إلى بعض التظاهرات، فيما رافقت بعض الاحتجاجات أعمال شغب وتخريب، ما أدى حتى الآن إلى توقيف أكثر من 6800 شخص، في واحدة من أوسع موجات الاعتقالات المرتبطة بالاحتجاجات الطلابية الأخيرة في فرنسا.