تتجه الأنظار إلى ما سيعلنه "حزب الله" رداً على الاتهامات الموجّهة إليه بشأن "شحنة المتفجرات" التي جرى ضبطها على ضهر البيدر، وسط تسريبات تثير علامات استفهام، ربطت بين ضبط الشحنة وتفجيرات شهدها لبنان خلال السنوات الماضية. وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر مطّلعة على أجواء الحزب أنه يُفترض أن يصدر قريباً بيان عن المعنيين فيه، يتضمّن الرواية الكاملة للقضية، بما يشمل الوقائع والتفاصيل المرتبطة بها، مشيرةً إلى أن إصدار موقف دقيق يستوجب الإحاطة بالمعطيات كاملة. وفي معرض التعليق على ما نُسب إلى أحد القضاة بشأن تسريب معلومات في هذا السياق، لفتت المصادر إلى أن دوافع هذه التسريبات لا تزال غير واضحة، واضعةً احتمال توظيفها في إطار ممارسة ضغوط سياسية من جهات داخلية وخارجية ضمن دائرة التساؤلات المطروحة. ويأتي ذلك في وقت تستدعي فيه القضية، وفق المقاربة التي عرضتها المصادر، توضيحاً رسمياً يستند إلى المعطيات المتوافرة لدى الجهات المعنية، بعيداً من الاستنتاجات المسبقة أو الربط بين وقائع لم تتضح بعد طبيعة الصلة بينها. وفي سياق الحديث عن المواد المضبوطة في الشحنة، والتي ترى المصادر أن استخدامها في المواجهة العسكرية مع العدو أمر وارد، قدّمت المصادر قراءة تربط هذا الجانب بالتجربة الميدانية للمقاومة خلال سنوات المواجهة، مشيرةً إلى أن استخدام العبوات والمواد المختلفة في استهداف الوسائل العسكرية الإسرائيلية ليس أمراً جديداً في هذا السياق. وأضافت المصادر أن هذه المواد استُخدمت على مدى سنوات المواجهة، سواء في زرع الألغام أو في توظيفها لاحقاً ضمن المسيّرات المفخخة خلال الحرب الدائرة مع إسرائيل، معتبرةً أن وجودها يندرج، وفق روايتها، في سياق الوسائل التي استخدمتها المقاومة وراكمت خبرتها فيها خلال السنوات الماضية.