في تصعيد جديد يفاقم الضغوط على التجمعات العربية في منطقة النقب، باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، عمليات هدم تستهدف منازل عشرات العائلات في قرية الظحية، وسط مخاوف من فقدان مئات السكان مساكنهم وأراضيهم. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" أن عمليات الهدم طالت منازل تعود إلى عائلة أبو وادي، مشيرة إلى أن نحو 80 عائلة تواجه خطر فقدان مساكنها نتيجة الإجراءات الجارية. وبحسب الوكالة، جاءت عمليات الهدم بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع طلبًا لتجميد تنفيذ القرارات، ما أتاح للسلطات الإسرائيلية المضي في هدم المنازل والمباني المستهدفة داخل القرية. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن أوامر هدم تطال نحو 60 منزلًا في الظحية، التي يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد العائلة، بينهم أطفال وكبار في السن. ويأتي ذلك في ظل تصاعد عمليات هدم المنازل والمنشآت العربية في منطقة النقب خلال السنوات الأخيرة، إذ طالت الإجراءات بلدات وقرى عدة، بينها رهط، إضافة إلى تجمعات عربية لا تعترف بها إسرائيل رسميًا. وبحسب "وفا"، يتركز جزء كبير من عمليات الهدم في القرى العربية غير المعترف بها، حيث يواجه السكان أوامر متكررة بذريعة البناء من دون ترخيص، في وقت لا تتوافر فيه مخططات تنظيمية تسمح لهم بتسوية أوضاع البناء بشكل قانوني. وتشير تقديرات نقلتها الوكالة إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها، ويواجهون تحديات مرتبطة بالسكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية. ويعيد مشهد الجرافات في الظحية إلى الواجهة ملف القرى العربية في النقب، وسط خلاف مستمر بشأن التخطيط العمراني والاعتراف بهذه التجمعات، وتزايد المخاوف من أن تؤدي قرارات الهدم إلى تهجير مزيد من العائلات من مساكنها.