تدخل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر حساسية، مع انتقال التهديدات الإيرانية إلى البنية التحتية الرقمية في المنطقة، بالتوازي مع مشاورات أمنية إسرائيلية وتحركات أميركية تفتح الباب أمام احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران. هدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، اليوم الإثنين، باستهداف الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ومواقع أخرى في المنطقة، في حال اندلاع قتال عنيف مجددًا. وقال رضائي إن طهران تعتبر الرد الأميركي الأخير على اقتراح إنهاء الحرب "غير كافٍ"، مشيرًا إلى أن إيران لم تعد ترد على الولايات المتحدة في الوقت الراهن، وأن على واشنطن توضيح عدد من المسائل العالقة. في المقابل، كشف أن الجانب الأميركي وافق على بعض الشروط الـ7 التي طرحتها طهران، فيما لا تزال شروط أخرى غير واضحة، في مؤشر إلى استمرار الهوة بين الجانبين رغم الاتصالات السياسية القائمة. وفي تصعيد لافت، حذّر رضائي من أن جولة جديدة من المواجهة لن تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، مهددًا بضرب الكابلات ومراكز معالجة البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وغيرها من المنشآت في المنطقة. تزامنت التهديدات الإيرانية مع تحركات في إسرائيل، إذ أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية تتعلق بإيران، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال استئناف الضربات العسكرية. وبحسب القناة، لم يُتخذ حتى الآن قرار نهائي باستئناف العمليات العسكرية، فيما يستمر التنسيق والتواصل مع الجيش الأميركي بصورة مباشرة ودقيقة. في السياق نفسه، كانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت بأن ترامب طلب من البنتاغون إعداد خطط محتملة لعمليات عسكرية جديدة ضد إيران، من بينها سيناريو لحملة مكثفة تمتد نحو 3 أيام. وبذلك، تتصاعد الضغوط على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت باتت فيه احتمالات عودة المواجهة العسكرية حاضرة بقوة، مع تلويح إيران هذه المرة بنقل دائرة الاستهداف إلى بنى رقمية واستراتيجية حساسة في المنطقة.