تستعد السويد وفنلندا، أحدث دولتين انضمتا إلى حلف شمال الأطلسي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022، للمشاركة هذا الشهر في تمرين الردع النووي السنوي للحلف "Steadfast Noon"، في خطوة تعكس انتقال الدولتين من سياسة الحياد التقليدية إلى الاندماج العملي في منظومة الردع النووي الأطلسية. وبحسب تقرير نشره موقع "mako" الإسرائيلي، أكدت الحكومة السويدية ووزارة الدفاع الفنلندية مشاركة البلدين في التمرين، الذي سيُقام في إيطاليا بمشاركة 17 دولة من أعضاء الحلف، من دون استخدام أسلحة نووية حية. وسترسل السويد مقاتلات من طراز "JAS 39 Gripen" إلى جانب أطقم عسكرية، فيما تشارك فنلندا من خلال ضباط أركان. وأوضحت الحكومة السويدية أن بلادها ستتدرب على قدرتها في تقديم دعم تقليدي لمنظومة الردع النووي التابعة للناتو، في وقت تشارك في التمرين طائرات تابعة لدول الحلف قادرة أيضًا على حمل أسلحة نووية، من دون استخدام أي سلاح حي خلال المناورات. وقال وزير الدفاع السويدي بال جونسون في بيان حكومي: "في تمرين Steadfast Noon، تتدرب السويد إلى جانب دول حليفة أخرى على القدرة في المساهمة بدعم تقليدي للمهمة النووية للناتو". وأضاف: "هذا تمرين روتيني يعكس قدرة الناتو واستعداده للدفاع عن جميع الدول الحليفة". من جهتها، قالت وزارة الدفاع الفنلندية إن هلسنكي تدرس في كل مرة الشكل الأنسب لمشاركتها في التمرين، وإن إرسال ضباط أركان يمثل الخيار الأكثر ملاءمة للأهداف الوطنية لفنلندا خلال مناورات هذا العام. وكانت فنلندا قد شاركت في عام 2025 بطائرات مقاتلة من طراز "F/A-18 Hornet" إلى جانب ضباط أركان، وفق ما نُشر سابقًا في "NDS". وقال وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن، في بيان صادر عن الوزارة: "من وجهة نظر أمن فنلندا ودفاعها، من المهم أن يكون ردع الناتو، بكل مكوناته، موثوقًا وأن يضع أعلى عتبة ممكنة أمام أي عمل عسكري ضد الحلف". ويصف الناتو التمرين بأنه روتيني ومخطط له منذ وقت طويل، مشيرًا إلى أنه يهدف إلى الحفاظ على الجاهزية واختبار الإجراءات المرتبطة بمنظومة الردع النووي. وبحسب الحلف، فإن المناورات لا ترتبط بالأحداث الحالية في العالم، ولا تستهدف أي دولة بعينها. وأعلنت وزارة الدفاع الفنلندية أن التمرين سيستمر حتى 24 تشرين الأول. وبذلك، تدخل السويد وفنلندا عمليًا إلى واحد من أكثر تمارين الناتو حساسية، في وقت تواصل فيه الحرب في أوكرانيا إعادة رسم الحسابات الأمنية في شمال أوروبا ورفع مستوى الاعتماد على منظومة الردع الجماعي للحلف.