تواصلت التحركات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة بشأن مقترحات إنهاء التصعيد، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، حيث أعلنت طهران أنها تدرس الرد الأميركي على مقترحها الأخير، فيما أكد مسؤولون إيرانيون استمرار الإجراءات المتخذة في المضيق إلى حين التوصل إلى اتفاق يستجيب للشروط الإيرانية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن طهران تدرس حالياً الرد الأميركي، وستعلن موقفها عبر الوسطاء، مؤكداً أن الإجراءات في مضيق هرمز ستستمر حتى تقتنع واشنطن بأن الحل العسكري ليس خياراً. من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن الولايات المتحدة وافقت على بعض الشروط الإيرانية السبعة، لكن ردودها على بقية الشروط اتسمت بالغموض، مشدداً على أن المضيق سيظل مغلقاً حتى قبول جميع الشروط وتوضيح الموقف الأميركي بشأن تنفيذها. ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلة نفط عملاقة محملة بنحو 750 ألف برميل من الخام لانفجار وحريق شديد، بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، أثناء محاولتها العبور عبر مسار وصفه بأنه "غير قانوني"، رغم التحذيرات الموجهة إليها. وحذّرت بحرية الحرس الثوري السفن التي تعمد إلى إيقاف أنظمة الملاحة الخاصة بها في المضيق من تصنيفها أهدافاً معادية. في المقابل، قال وزير الخزانة الأميركي إن إيران لم يعد لديها أي نفط على متن السفن. وبحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الإقليمية. وحذّر عراقجي من استمرار النهج العسكري، مؤكداً استعداد طهران للمساعدة في إطلاق حوار بين السعودية والحوثيين والتوصل إلى تسوية سياسية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد، مساء الأحد، مشاورات أمنية لبحث التطورات على الجبهات المختلفة، وفي مقدمتها إيران، في ظل استمرار التوتر الإقليمي والتحركات السياسية والعسكرية المرتبطة به.